كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

قَالَ الْحَافِظ : الْقَيْد بِالْكَثِيرِ فِي الْحَدِيث إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْوَسَط الْمُعْتَدِل مِنْ الْإِرْفَاه لَا يُذَمّ ، وَبِذَلِكَ يُجْمَع بَيْن الْأَخْبَار اِنْتَهَى . وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ الْإِرْفَاء بِالْهَمْزَةِ وَمَعْنَاهُ الِامْتِشَاط كَمَا فِي الْقَامُوس . قَالَ الْعَلْقَمِيّ فِي شَرْح الْجَامِع : وَفِي أَبِي دَاوُدَ ، كَانَ يَنْهَانَا عَنْ كَثِير الْإِرْفَاه بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَسُكُون الرَّاء وَبَعْد الْأَلِف الْمَقْصُورَة هَاء وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَفَى بَعْض نُسَخ أَبِي دَاوُدَ ، الْمُعْتَمَدَة الْإِرْفَة بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَضَمّهَا وَسُكُون الرَّاء وَتَخْفِيف الْفَاء أَيْضًا لَكِنْ مَحْذُوف الْأَلِف اِخْتِصَارًا اِنْتَهَى
( حِذَاء )
: بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَالذَّال الْمُعْجَمَة ، وَالْمَدّ النَّعْل
( أَنْ نَحْتَفِي )
. أَنْ نَمْشِي حُفَاة
( أَحْيَانًا )
: أَيْ حِينًا بَعْد حِين وَهُوَ أَوْسَع مَعْنًى مِنْ غِبًّا . قَالَهُ الْقَارِي وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
3630 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عِنْده )
: أَيْ عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( أَلَا تَسْمَعُونَ أَلَا تَسْمَعُونَ )
: كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ ، وَأَلَا بِالتَّخْفِيفِ أَيْ اِسْمَعُوا
( إِنَّ الْبَذَاذَة )
: بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَذَالَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْبَذَاذَة سُوء الْهَيْئَة وَالتَّجَوُّز فِي الثِّيَاب وَنَحْوهَا ، يُقَال : رَجُل بَاذّ الْهَيْئَة إِذَا كَانَ رَثّ الْهَيْئَة وَاللِّبَاس
( يَعْنِي التَّقَحُّل )
: بِقَافٍ وَحَاء مُهْمَلَة @

الصفحة 219