كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
وَقِيلَ الظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد بِهَا ظَرْف فِيهَا طِيب وَيُشْعِر بِهِ قَوْله يَتَطَيَّب مِنْهَا لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِهَا نَفْس الطِّيب لَقَالَ يَتَطَيَّب بِهَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ .
3632 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْمَهْرِيّ )
: بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْهَاء
( مَنْ كَانَ لَهُ شَعْر فَلْيُكْرِمْهُ )
: أَيْ فَلْيُزَيِّنْهُ وَلْيُنَظِّفْهُ بِالْغَسْلِ وَالتَّدْهِين وَالتَّرْجِيل وَلَا يَتْرُكهُ مُتَفَرِّقًا فَإِنَّ النَّظَافَة وَحُسْن الْمَنْظَر مَحْبُوب قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : يُعَارِضهُ ظَاهِر حَدِيث التَّرَجُّل إِلَّا غِبًّا وَحَدِيث الْبَذَاذَة عَلَى تَقْدِير صِحَّتهمَا فَجَمَعَ بَيْنهمَا بِأَنَّهُ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون النَّهْي عَنْ التَّرَجُّل إِلَّا غِبًّا مَحْمُولًا عَلَى مَنْ يَتَأَذَّى بِإِدْمَانِ ذَلِكَ الْمَرَض أَوْ شِدَّة بَرْد ، فَنَهَاهُ عَنْ تَكَلُّف مَا يَضُرّهُ وَيَحْتَمِل أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يَعْتَقِد أَنَّ مَا كَانَ يَفْعَلهُ أَبُو قَتَادَةَ مِنْ دَهْنه مَرَّتَيْنِ أَنَّهُ لَازِم فَأَعْلَمَهُ أَنَّ السُّنَّة مِنْ ذَلِكَ الْإِغْبَاب بِهِ لَا سِيَّمَا لِمَنْ يَمْنَعهُ ذَلِكَ مِنْ تَصَرُّفه وَشَغْله وَأَنَّ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَإِنَّمَا يَعْتَقِد أَنَّهُ مُبَاح مَنْ شَاءَ فَعَلَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ .@
الصفحة 221