كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

( لَغَيَّرْت أَظْفَارك )
أَيْ خَضَّبْتهَا
( يَعْنِي بِالْحِنَّاءِ )
: تَفْسِير مِنْ عَائِشَة أَوْ غَيْرهَا مِنْ الرُّوَاة . وَفِي الْحَدِيث شِدَّة اِسْتِحْبَاب الْخِضَاب بِالْحِنَّاءِ لِلنِّسَاءِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
3636 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر )
: أَيْ فِي الْمَدِينَة
( وَتَنَاوَلَ )
: أَيْ أَخْذ
( قُصَّة )
: بِضَمٍّ وَتَشْدِيد الْخُصْلَة مِنْ الشَّعْر
( كَانَتْ فِي يَد حَرَسِيّ )
: بِفَتْحِ الْحَاء وَالرَّاء وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَات نِسْبَة إِلَى الْحَرَس وَهُمْ خَدَم الْأَمِير الَّذِينَ يَحْرُسُونَهُ وَيُقَال لِلْوَاحِدِ حَرَسِيّ لِأَنَّهُ اِسْم جِنْس
( أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ )
: فِيهِ إِشَارَة إِلَى قِلَّة الْعُلَمَاء يَوْمئِذٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَيُحْتَمَل أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ إِحْضَارهمْ لِيَسْتَعِينَ بِهِمْ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ إِنْكَار ذَلِكَ أَوْ لِيُنْكِر عَلَيْهِمْ سُكُوتهمْ عَنْ إِنْكَارهمْ هَذَا الْفِعْل قَبْل ذَلِكَ
( عَنْ مِثْل هَذِهِ )
: أَيْ الْقُصَّة الَّتِي تُوصِلهَا الْمَرْأَة بِشَعْرِهَا
( حِين اِتَّخَذَ هَذِهِ )
: أَيْ الْقُصَّة وَالْحَدِيث حُجَّة لِلْجُمْهُورِ فِي مَنْع وَصْل الشَّعْر بِشَيْءٍ آخَر سَوَاء كَانَ شَعْرًا أَمْ لَا ، وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث جَابِر " زَجَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَصِل الْمَرْأَة بِشَعْرِهَا شَيْئًا " أَخْرَجَهُ مُسْلِم . وَذَهَبَ اللَّيْث وَكَثِير مِنْ الْفُقَهَاء أَنَّ الْمُمْتَنِع وَصْل الشَّعْر بِالشَّعْرِ وَأَمَّا وَصْل الشَّعْر بِغَيْرِهِ @

الصفحة 224