كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
فِيهِ
( مَا بَيْن لَوْحَيْ الْمُصْحَف )
: أَيْ مَا بَيْن دَفَّتَيْهِ وَالْمُرَاد أَوَّل الْقُرْآن وَآخِره عَلَى وَجْه الِاسْتِيعَاب بِذِكْرِ الطَّرَفَيْنِ ، وَكَأَنَّهَا أَرَادَتْ بِاللَّوْحَيْنِ جِلْدَيْ أَوَّل الْمُصْحَف وَآخِره أَيْ قَرَأَتْ جَمِيع الْقُرْآن
( فَمَا وَجَدْته )
: أَيْ صَرِيحًا
( لَئِنْ كُنْت قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ )
: اللَّام فِي لَئِنْ مُوَطِّئَة لِلْقَسَمِ وَالثَّانِيَة لِجَوَابِ الْقَسَم الَّذِي سَدَّ ، مَسَدّ جَوَاب الشَّرْط وَالْيَاء التَّحْتِيَّة فِي قَرَأْتِيهِ وَوَجَدْتِيهِ تَوَلَّدَتْ مِنْ إِشْبَاع كَسْرَة التَّاء الْفَوْقِيَّة قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ . أَيْ لَوْ قَرَأْتِيهِ بِالتَّدَبُّرِ وَالتَّأَمُّل لَعَرَفْت ذَلِكَ
( ثُمَّ قَرَأَ )
: أَيْ اِبْن مَسْعُود
( وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
: وَالْمَقْصُود أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْعِبَاد مَأْمُورِينَ بِانْتِهَاءِ مَا نَهَاهُمْ الرَّسُول وَقَدْ نَهَاهُمْ عَنْ الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة فِي هَذَا الْحَدِيث وَغَيْره فَكَأَنَّ جَمِيع مَنْهِيَّاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْهِيًّا مَذْكُورًا فِي الْقُرْآن إِنِّي أَرَى بَعْض هَذَا أَيْ الْمَذْكُور مِنْ الْأَشْيَاء الْمَنْهِيَّة
( عَلَى اِمْرَأَتك )
: اِسْمهَا زَيْنَب بِنْت عَبْد اللَّه الثَّقَفِيَّة
( مَا كَانَتْ مَعَنَا )
: هُوَ كِنَايَة عَنْ الطَّلَاق وَفِي رِوَايَة مُسْلِم لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ نُجَامِعهَا .
قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء مَعْنَاهُ لَمْ نُصَاحِبهَا وَلَمْ نَجْتَمِع نَحْنُ وَهِيَ بَلْ كُنَّا نُطَلِّقهَا قَالَ وَيُحْتَجّ بِهِ فِي أَنَّ مَنْ عِنْده اِمْرَأَة مُرْتَكِبَة مَعْصِيَة كَالْوَصْلِ أَوْ تَرْك الصَّلَاة أَوْ غَيْرهَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُطَلِّقهَا اِنْتَهَى . @
الصفحة 227