كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
: أَيْ أَنَّ الْمَمْنُوع هُوَ أَنْ تَصِل الْمَرْأَة شَعْرهَا بِشُعُورِ النِّسَاء وَأَمَّا إِذَا وَصَلَتْ بِغَيْرِهَا مِنْ الْخِرْقَة وَخُيُوط الْحَرِير وَغَيْرهمَا فَلَيْسَ بِمَمْنُوعٍ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رَخَّصَ أَهْل الْعِلْم فِي الْقَرَامِل لِأَنَّ الْغُرُور لَا يَقَع بِهَا لِأَنَّ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا لَمْ يَشُكّ فِي أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَعَار اِنْتَهَى . وَأَثَر سَعِيد بْن جُبَيْر هَذَا لَيْسَ فِي رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيّ وَأَوْرَدَهُ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف فِي الْمَرَاسِيل ، ثُمَّ قَالَ فِي رِوَايَة اِبْن الْعَبْد وَغَيْره اِنْتَهَى .
3641 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( فَإِنَّهُ طَيِّب الرِّيح خَفِيف الْمَحْمَل )
: قَالَ الْقُرْطُبِيّ : هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ وَيَعْنِي بِهِ الْحَمْل وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ رَدّ الطِّيب خِلَاف السُّنَّة لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ ذَاته خَفِيف لَا يُثْقِل حَامِله ، وَبِاعْتِبَارِ عَرْضه طِيب لَا يَتَأَذَّى بِهِ مَنْ يُعْرَض عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَبْقَ حَامِل عَلَى الرَّدّ ، فَإِنَّ كُلّ مَا كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَة مُحَبَّب إِلَى كُلّ قَلْب مَطْلُوب لِكُلِّ نَفْس .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظ مُسْلِم : " مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَان فَلَا يَرُدّهُ .@
الصفحة 229