كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
( حِبِّي )
: أَيْ مَحْبُوبِي
( فَتَغْتَسِل غُسْلهَا مِنْ الْجَنَابَة )
: أَيْ كَغُسْلِهَا مِنْ الْجَنَابَة . قَالَ الْقَارِي : بِأَنْ يُعَمّ جَمِيع بَدَنهَا بِالْمَاءِ إِنْ كَانَتْ تَطَيَّبَتْ جَمِيع بَدَنهَا لِيَزُولَ عَنْهَا الطِّيب ، وَأَمَّا إِذَا أَصَابَ مَوْضِعًا مَخْصُوصًا فَتَغْسِل ذَلِكَ الْمَوْضِع اِنْتَهَى . قُلْت : ظَاهِر الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى الِاغْتِسَال فِي كِلْتَا الصُّورَتَيْنِ وَاَللَّه أَعْلَم .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ ، وَفِي إِسْنَاده عَاصِم بْن عُبَيْد اللَّه الْعُمَرِيّ وَلَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ .
3644 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَبُو عَلْقَمَة )
: هُوَ كُنْيَة عَبْد اللَّه
( أَصَابَتْ بَخُورًا )
: بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَخِفَّة الْخَاء الْمُعْجَمَة الْمَضْمُومَة مَا يَتَبَخَّر بِهِ وَالْمُرَاد هَا هُنَا مَا ظَهَرَ رِيحه
( فَلَا تَشْهَدَنَّ )
: أَيْ لَا تَحْضُرَنَّ
( مَعَنَا الْعِشَاء )
: أَيْ الْعِشَاء الْآخِرَة لِأَنَّ اللَّيْل مَظِنَّة الْفِتْنَة ، فَالتَّخْصِيص بِالْعِشَاءِ الْآخِرَة لِمَزِيدِ التَّأْكِيد ، أَوْ لِأَنَّ النِّسَاء يَخْرُجْنَ فِي الْعِشَاء الْآخِرَة إِلَى الْمَسْجِد فَأَمَرَهُنَّ بِذَلِكَ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَا أَعْلَم أَحَدًا تَابَعَ يَزِيد بْن خُصَيْفَة عَنْ بُسْر بْن سَعِيد عَلَى قَوْله عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ، وَقَدْ خَالَفَهُ يَعْقُوب بْن عَبْد اللَّه بْن الْأَشَجّ رَوَاهُ عَنْ زَيْنَب الثَّقَفِيَّة ، ثُمَّ سَاقَ حَدِيث بُسْر عَنْ زَيْنَب الثَّقَفِيَّة مِنْ طُرُق .@
الصفحة 231