كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

3649 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَيَدْعُو لَهُمْ )
: أَيْ لِصِبْيَانِهِمْ أَوْ لِأَهْلِ مَكَّة فِي صِبْيَانهمْ
( وَيَمْسَح رُءُوسهمْ )
: هَذَا يُؤَيِّد الِاحْتِمَال الْأَوَّل
( وَأَنَا مُخَلَّق )
: بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد اللَّام أَيْ مُلَطَّخ بِالْخَلُوقِ .
وَالْحَدِيث فِيهِ أَنَّ النَّهْي عَنْ الْخَلُوق عَامّ لِلصَّغِيرِ وَالْكَبِير مِنْ الذُّكُور .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْد اللَّه الْهَمْدَانِيِّ عَنْ الْوَلِيد بْن عُقْبَة وَقَالَ الْبُخَارِيّ عَبْد اللَّه الْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ وَيُقَال الْهَمَذَانِيّ قَالَ جَعْفَر بْن بَرْقَان عَنْ ثَابِت بْن الْحَجَّاج وَلَا يَصِحّ حَدِيثه .
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الدِّمَشْقِيّ وَعِنْدِي أَنَّ عَبْد اللَّه الْهَمْدَانِيَّ هُوَ أَبُو مُوسَى وَقَالَ اِبْن أَبِي خَيْثَمَةَ أَبُو مُوسَى الْهَمْدَانِيُّ اِسْمه عَبْد اللَّه .
قَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمَد الْكَرَابِيسِيّ . وَلَيْسَ يُعْرَف أَبُو مُوسَى الْهَمْدَانِيُّ وَلَا عَبْد اللَّه الْهَمْدَانِيُّ وَقَدْ خُولِفَ فِي هَذَا الْإِسْنَاد وَهَذَا حَدِيث مُضْطَرِب الْإِسْنَاد وَلَا يَسْتَقِيم عَنْ أَصْحَاب التَّوَارِيخ أَنَّ الْوَلِيد كَانَ يَوْم فَتْح مَكَّة صَغِيرًا ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ سَاعِيًا إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِق ، وَشَكَتْهُ زَوْجَته إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُوِيَ أَنَّهُ قَدِمَ فِي فِدَاء مَنْ أُسِرَ يَوْم بَدْر .
وَقَالَ أَبُو عُمَر النَّمِرِيّ : وَهَذَا الْحَدِيث رَوَاهُ جَعْفَر بْن بَرْقَان عَنْ ثَابِت بْن الْحَجَّاج عَنْ أَبِي مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ ، وَقَالَ الْهَمْدَانِيُّ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ عَلَى الشَّكّ عَنْ الْوَلِيد بْن عقبة قَالَ وَأَبُو مُوسَى هَذَا مَجْهُول وَالْحَدِيث مُنْكَر مُضْطَرِب لَا يَصِحّ وَلَا يُمْكِن أَنْ يَكُون مَنْ بُعِثَ مُصَدِّقًا فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبِيًّا يَوْم الْفَتْح وَيَدُلّ عَلَى فَسَاد مَا رَوَاهُ أَبُو مُوسَى أَنَّ الزُّبَيْر وَغَيْره ذَكَرُوا أَنَّ الْوَلِيد وَعُمَارَة اِبْنَيْ عقبة خَرَجَا لِيَرُدَّا أُخْتهمَا كُلْثُوم عَنْ الْهِجْرَة وَكَانَتْ هِجْرَتهَا@

الصفحة 237