كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
نِصْف مِنْ جَانِب يَمِينه وَنَحْو صَدْره وَنِصْف مِنْ جَانِب يَسَاره كَذَلِكَ اِنْتَهَى .
وَقَالَ النَّوَوِيّ : الْمُرَاد إِرْسَاله عَلَى الْجَبِين وَاِتِّخَاذه كَالْقُصَّةِ
( وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُفَرِّقُونَ رُءُوسهمْ )
: أَيْ يَقْسِمُونَ شَعْر رُءُوسهمْ مِنْ وَسَطهمَا وَيُفَرِّقُونَ بِكَسْرِ الرَّاء وَيُضَمّ وَبَعْضهمْ شَدَّدَ الرَّاء وَالتَّخْفِيف أَشْهَر
( تُعْجِبهُ مُوَافَقَة أَهْل الْكِتَاب )
: أَيْ الْيَهُود وَالنَّصَّارِي اِسْتِئْلَافًا لَهُمْ
( فِيمَا لَمْ يُؤْمَر بِهِ )
: أَيْ بِشَيْءٍ مِنْ مُخَالَقَته . وَقَالَ اِبْن الْمَلَك أَيْ فِيمَا لَمْ يَنْزِل عَلَيْهِ حُكْم بِالْمُخَالَفَةِ ذَكَرَهُ الْقَارِي
( فَسَدَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاصِيَته )
: أَيْ مُوَافَقَة لِأَهْلِ الْكِتَاب ، وَالنَّاصِيَة شَعْر مُقَدَّم الرَّأْس
( ثُمَّ فَرَقَ )
: أَيْ شَعْر رَأْسه
( بَعْد )
: بِضَمِّ الدَّال أَيْ بَعْد ذَلِكَ مِنْ الزَّمَان .
قَالَ الْحَافِظ فِي رِوَايَة مَعْمَر ثُمَّ أُمِرَ بِالْفَرْقِ فَفَرَقَ وَكَانَ الْفَرْق آخِر الْأَمْرَيْنِ . قَالَ وَقَدْ جَزَمَ الْحَازِمِيّ بِأَنَّ السَّدْل نُسِخَ بِالْفَرْقِ ، وَاسْتَدَلَّ بِرِوَايَةِ مَعْمَر قَالَ وَهُوَ ظَاهِر . وَقَالَ النَّوَوِيّ : الصَّحِيح جَوَاز السَّدْل وَالْفَرْق .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
3657 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كُنْت إِذَا أَرَدْت أَنْ أَفْرُق )
: الْفَرْق الْفَصْل بَيْن الشَّيْئَيْنِ ، وَالْمَعْنَى إِذَا أَرَدْت أَنْ أَقْسِم شَعْر رَأْسه الشَّرِيف قِسْمَيْنِ أَحَدهمَا مِنْ جَانِب يَمِينه وَالْآخَر مِنْ @
الصفحة 242