كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
جَانِب يَسَاره
( صَدَعْت )
: أَيْ شَقَقْت
( الْفَرْق )
: بِسُكُونِ الرَّاء وَهُوَ الْخَطّ الَّذِي يَظْهَر بَيْن شَعْر الرَّأْس إِذَا قُسِمَ قِسْمَيْنِ وَذَلِكَ الْخَطّ هُوَ بَيَاض بَشَرَة الرَّأْس الَّذِي يَكُون بَيْن الشَّعْر
( مِنْ يَافُوخه )
: فِي الْقَامُوس حَيْثُ اِلْتَقَى عَظْم مُقَدَّم الرَّأْس وَمُؤَخَّره اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ : مِنْ يَافُوخه أَيْ مِنْ أَعْلَى طَرَف رَأْسه وَذُرْوَته اِنْتَهَى .
( وَأُرْسِل نَاصِيَته بَيْن عَيْنَيْهِ )
: وَفِي بَعْض النُّسَخ أَرْسَلْت . قَالَ الْقَارِي أَيْ مُحَاذِيًا لِمَا بَيْنهمَا مِنْ قِبَل الْوَجْه .
وَقَالَ الطِّيبِيُّ وَالْمَعْنَى كَانَ أَحَد طَرَفَيْ ذَلِكَ الْخَطّ عِنْد الْيَافُوخ وَالطَّرَف الْآخَر عِنْد جَبْهَته مُحَاذِيًا لِمَا بَيْن عَيْنَيْهِ وَقَوْلهَا وَأَرْسَلْت نَاصِيَته بَيْن عَيْنَيْهِ أَيْ جَعَلْت رَأْس فَرْقه مُحَاذِيًا لِمَا بَيْن عَيْنَيْهِ بِحَيْثُ يَكُون نِصْف شَعْر نَاصِيَته مِنْ جَانِب يَمِين ذَلِكَ الْفَرْق ، وَالنِّصْف الْآخَر مِنْ جَانِب يَسَار ذَلِكَ الْفَرْق اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ عَائِشَة قَالَتْ : جَعَلْت أَحَد طَرَفَيْ الْخَطّ الْمُمْتَدّ عَنْ الْيَافُوخ عِنْد جَبْهَته مُحَاذِيًا لِمَا بَيْن عَيْنَيْهِ بِحَيْثُ يَكُون نِصْف شَعْر نَاصِيَته مِنْ جَانِب وَنِصْفه الْآخَر مِنْ جَانِب وَهُوَ الْمُرَاد بِقَوْلِهَا فَأَرْسَلْت نَاصِيَته بَيْن عَيْنَيْهِ . وَيُحْتَمَل الْإِرْسَال حَقِيقَة لِقِصَرِ شَعْر النَّاصِيَة اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِضَمِّ الْجِيم وَشِدَّة الْمِيم هُوَ مِنْ شَعْر الرَّأْس مَا سَقَطَ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ كَمَا مَرَّ ، وَقَدْ جَاءَتْ الْجُمَّة بِمَعْنَى مُطْلَق الشَّعْر .@
الصفحة 243