كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

3664 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَا أَجُزّهَا )
: بِضَمِّ الْجِيم وَالزَّاي الْمُشَدَّدَة أَيْ لَا أَقْطَعهَا
( يَمُدّهَا )
: أَيْ الذُّؤَابَة
( وَيَأْخُذ بِهَا )
: أَيْ بِالذُّؤَابَةِ .
قَالَ الْقَارِي أَيْ يَلْعَب بِهَا لِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَسِط مَعَهُ ، وَقِيلَ يَمُدّهَا حَتَّى تَصِل الْأُذُن ثُمَّ يَأْخُذ الزَّائِد مِنْ الْأُذُن فَيَقْطَعهُ ، وَجُمْلَة كَانَ اِسْتِئْنَاف تَعْلِيل . اِنْتَهَى . وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى جَوَاز اِتِّخَاذ الذُّؤَابَة .
وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ زِيَاد بْن حُصَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَده عَلَى ذُؤَابَته وَسَمَّتَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ .
وَمِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود وَأَصْله فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ قَرَأْت مِنْ فِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ سُورَة ، وَإِنَّ زَيْد بْن ثَابِت لَمَعَ الْغِلْمَان لَهُ ذُؤَابَتَانِ . وَيُمْكِن الْجَمْع بَيْن هَذِهِ الْأَحَادِيث وَبَيْن حَدِيث اِبْن عُمَر الْمَاضِي الْقَاضِي بِمَنْعِ اِتِّخَاذ الذُّؤَابَة بِأَنَّ الذُّؤَابَة الْجَائِز اِتِّخَاذهَا ، مَا يُفْرَد مِنْ الشَّعْر فَيُرْسَل وَيُجْمَع مَا عَدَاهَا بِالضَّفْرِ وَغَيْره ، وَاَلَّتِي تُمْنَع أَنْ يُحْلَق الرَّأْس كُلّه وَيُتْرَك مَا فِي وَسَطه فَيُتَّخَذ ذُؤَابَة وَقَدْ صَرَّحَ الْخَطَّابِيُّ بِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَدْخُل فِي مَعْنَى الْقَزَع . كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
3665 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( دَخَلْنَا )
: أَيْ أَنَا وَأَهْلِي
( فَحَدَّثَتْنِي أُخْتِي الْمُغِيرَة )
: بَدَل أَوْ عَطْف بَيَان فَهُوَ اِسْم مُشْتَرَك بَيْن الرَّجُل وَالْمَرْأَة
( قَالَتْ )
: بَدَل مِنْ حَدَّثَتْ أَوْ اِسْتِئْنَاف بَيَان
( وَأَنْتَ يَوْمَئِذٍ )
: أَيْ حِين دَخَلْنَا عَلَى أَنَس
( غُلَام )
: أَيْ وَلَد صَغِير .
قَالَ الطِّيبِيُّ : الْجُمْلَة حَال عَنْ مُقَدَّر يَعْنِي أَنَا أَذْكُر أَنَّا دَخَلْنَا عَلَى أَنَس مَعَ @

الصفحة 250