كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
قَوْلك أَحْفَيْت فِي الْمَسْأَلَة إِذَا اِسْتَقْصَيْت فِيهَا وَإِعْفَاء اللِّحْيَة تَوْفِيرهَا مِنْ قَوْلك عَفَا اللُّبْث إِذَا طَالَ ، وَيُقَال عَفَا الشَّيْء بِمَعْنَى كَبُرَ . قَالَ اللَّه تَعَالَى ( حَتَّى عَفَوْا ) : أَيْ كَثُرُوا اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
3668 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَقَّتَ )
: أَيْ بَيَّنَ وَعَيَّنَ
( أَرْبَعِينَ يَوْمًا مَرَّة )
: فَلَا يَجُوز التَّأْخِير عَنْ هَذِهِ الْمُدَّة .
قَالَ فِي النِّيل : وَلَا يُعَدّ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ مَنْ تَرَكَ الْقَصّ وَنَحْوه بَعْد الطُّول إِلَى اِنْتِهَاء تِلْكَ الْغَايَة
( قَالَ وُقِّتَ لَنَا )
: أَيْ بِصِيغَةِ الْمَجْهُول .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَفِي إِسْنَاده صَدَقَة بْن مُوسَى أَبُو الْمُغِيرَة ، وَيُقَال أَبُو مُحَمَّد السُّلَمِيُّ الْبَصْرِيّ الدَّقِيقِيّ . قَالَ ابْن يَحْيَى بْن مَعِين لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ مَرَّة ضَعِيف وَقَالَ النَّسَائِيُّ ضَعِيف . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَصَدَقَة بْن مُوسَى لَيْسَ عِنْدهمْ بِالْحَافِظِ . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد حَاتِم الرَّازِيّ لَيِّن الْحَدِيث يُكْتَب حَدِيثه وَلَا يُحْتَجّ بِهِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ . وَقَالَ أَبُو حَاتِم مُحَمَّد بْن حَيَّان الْبُسْتِيّ كَانَ شَيْخًا صَالِحًا ، إِلَّا أَنَّ الْحَدِيث لَمْ يَكُنْ صِنَاعَته ، فَكَانَ إِذَا رَوَى قَلَبَ الْأَخْبَار حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدّ الِاحْتِجَاج بِهِ .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِي عِمْرَان عَنْ أَنَس لَمْ يَذْكُر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَقَّتَ لَنَا ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ مُعَلَّق @
الصفحة 254