كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
وَفِي الْقَامُوس : نَبْت يُخْلَط بِالْحِنَّاءِ وَيُخْضَب بِهِ الشَّعْر فَيَبْقَى لَوْنه وَأَصْله إِذَا طُبِخَ بِالْمَاءِ كَانَ مِنْهُ مِدَاد لِلْكِتَابَةِ اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْحَافِظ : الْكَتَم الصِّرْف يُوجِب سَوَادًا مَائِلًا إِلَى الْحُمْرَة وَالْحِنَّاء يُوجِب الْحُمْرَة فَاسْتِعْمَالهمَا يُوجِب مَا بَيْن السَّوَاد وَالْحُمْرَة اِنْتَهَى .
وَسَيَجِيءُ فِي الْبَاب الْآتِي مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَم فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا أَحْسَن الْحَدِيث ، وَهُوَ يُنْتَقَض بِهِ قَوْل الْخَطَّابِيِّ وَقَوْل اِبْن الْأَثِير وَمَنْ تَابَعَهُمَا وَاَللَّه أَعْلَم .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح .
3674 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( يَعْنِي اِبْن إِيَاد )
: بِكَسْرِ أَوَّله
( عَنْ أَبِي رِمْثَة )
: بِكَسْرِ أَوَّله وَسُكُون الْمِيم بَعْدهَا مُثَلَّثَة
( فَإِذَا هُوَ )
: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( ذُو وَفْرَة )
: هِيَ شَعْر الرَّأْس إِذَا وَصَلَ إِلَى شَحْمَة الْأُذُن
( بِهَا )
: أَيْ بِالْوَفْرَةِ
( رَدْع حِنَّاء )
: بِفَتْحِ الرَّاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الدَّال الْمُهْمَلَة بَعْدهَا عَيْن مُهْمَلَة أَيْ لَطْخ حِنَّاء يُقَال بِهِ رَدْع مِنْ دَم أَوْ زَعْفَرَان ، وَعِنْد أَحْمَد فِي مُسْنَده : وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ وَشَيْبه أَحْمَر ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : وَرَأَيْت الشَّيْب أَحْمَر . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
( فَقَالَ لَهُ )
: أَيْ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( أَرِنِي )
: أَمْر مِنْ الْإِرَاءَة@
الصفحة 261