كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

وَقَدْ قِيلَ فِي اِسْمه غَيْر ذَلِكَ وَقَوْله التَّيْمِيُّ يُرِيد تَيْم الرَّبَاب .
وَذَكَرَ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ حَدِيث أَبِي رِمْثَة وَفِيهِ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ شَعْر مَخْضُوب بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَم قَالَ وَهَذَا حَدِيث ثَابِت رَوَاهُ الثَّوْرِيّ وَغَيْر وَاحِد عَنْ إِيَاد ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ أَبَا رِمْثه هَذَا تَمِيمِيّ مِنْ وَلَد اِمْرِئِ الْقَيْس بْن زَيْد مَنَاة بْن تَمِيم .
3675 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَا تَجْنِي عَلَيْهِ )
: أَيْ عَلَى اِبْنك ، وَالْجِنَايَة الذَّنْب وَالْجُرْم مِمَّا يُوجِب الْعِقَاب أَوْ الْقِصَاص ، أَيْ لَا يُطَالَب اِبْنك بِجِنَايَتِك ، وَلَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسه ( وَلَا تَزِر وَازِرَة وِزْر أُخْرَى ) : وَهَذَا رَدّ لِمَا اِعْتَادَتْهُ الْعَرَب مِنْ مُؤَاخَذَة أَحَد الْمُتَوَالِدَيْنِ بِالْآخَرِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادِ مَا قَبْله .
3676 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَخْضِب )
: وَفِي رِوَايَة لِلشَّيْخَيْنِ لَمْ يَكُنْ شَابَ إِلَّا يَسِيرًا وَلَكِنَّ أَبَا بَكْر وَعُمَر بَعْده خَضَبَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَم .
وَحَدِيث أَنَس هَذَا وَإِنْكَاره لِخِضَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَارِضهُ مَا سَبَقَ مِنْ حَدِيث أَبِي رِمْثَة ، وَمَا سَيَأْتِي مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَفِّر لِحْيَته بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَان ، وَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَإِنْ كَانَ أَرْجَح مِمَّا كَانَ خَارِجًا عَنْهُمَا وَلَكِنْ عَدَم عِلْم أَنَس بِوُقُوعِ الْخِضَاب مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ @

الصفحة 263