كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
لَا يَسْتَلْزِم الْعَدَم وَرِوَايَة مَنْ أَثْبَتَ أَوْلَى مِنْ رِوَايَته لِأَنَّ غَايَة مَا فِي رِوَايَته أَنَّهُ لَمْ يَعْلَم وَقَدْ عَلِمَ غَيْره ، وَاَللَّه أَعْلَم .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَفِيهِ قَدْ اِخْتَضَبَ أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَم ، وَاخْتَضَبَ عُمَر بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَم وَاخْتَضَبَ عُمَر بِالْحِنَّاءِ بَحْتًا الْبَحْت بِفَتْحِ الْبَاء .
3677 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كَانَ يَلْبَس النِّعَال )
: جَمْع نَعْل
( السِّبْتِيَّة )
: بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة بَعْدهَا مُثَنَّاة نِسْبَة إِلَى السَّبْت . قَالَ أَبُو عُبَيْد : هِيَ الْمَدْبُوغَة الَّتِي حُلِقَ شَعْرهَا .
( وَيُصَفِّر لِحْيَته بِالْوَرْسِ )
: بِفَتْحٍ فَسُكُون نَبْت أَصْفَر بِالْيَمَنِ يُصْبَغ بِهِ . وَفِي الْحَدِيث مَشْرُوعِيَّة الْخِضَاب بِالصُّفْرَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ وَجْه الْجَمْع بَيْن هَذَا الْحَدِيث وَحَدِيث أَنَس الْمَذْكُور .
وَقَالَ الْحَافِظ : وَالْجَمْع بَيْن حَدِيث أَبِي رِمْثَة وَابْن عُمَر وَحَدِيث أَنَس أَنْ يُحْمَل نَفْي الصَّبْغ عَلَى غَلَبَة الشَّيْب حَتَّى يَحْتَاج إِلَى خِضَابه وَلَمْ يُتَّفَق أَنَّهُ رَآهُ وَهُوَ يَخْضِب ، وَيُحْمَل حَدِيث مَنْ أَثْبَتَ الْخِضَاب عَلَى أَنَّهُ فَعَلَهُ لِإِرَادَةِ ذَلِكَ الْجَوَاز وَلَمْ يُوَاظِب عَلَيْهِ اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي إِسْنَاده عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رَوَّادٍ ، وَقَدْ@
الصفحة 264