كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ قَالَ الزُّهْرِيّ فِي عِظَام الْمَوْتَى نَحْو الْفِيل وَغَيْره أَدْرَكْت نَاسًا مِنْ سَلَف الْعُلَمَاء يَمْتَشِطُونَ بِهَا وَيَدَّهِنُونَ فِيهَا لَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا
قَالَ اِبْن سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيم لَا بَأْس بِتِجَارَةِ الْعَاج .
قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : وَالْعَاج هُوَ نَاب الْفِيل .
قَالَ اِبْن سِيده لَا يُسَمَّى غَيْره عَاجًا .
وَقَالَ الْقَزَّاز : أَنْكَرَ الْخَلِيل أَنْ يُسَمَّى غَيْر نَاب الْفِيل عَاجًا .
وَقَالَ اِبْن فَارِس وَالْجَوْهَرِيّ : الْعَاج عَظْم الْفِيل فَلَمْ يُخَصِّصَاهُ بِالنَّابِ .
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعَاج الذَّبْل وَهُوَ ظَهْر السُّلَحْفَاة الْبَحْرِيَّة .
قَالَ الْحَافِظ : وَفِيهِ نَظَر ، فَفِي الصِّحَاح الْمَسَك السِّوَار مِنْ عَاج أَوْ ذَبْل فَغَايَرَ بَيْنهمَا لَكِنْ قَالَ الْقَالِيّ الْعَرَب تُسَمِّي كُلّ عَظْم عَاجًا ، فَإِنْ ثَبَتَ هَذَا فَلَا حُجَّة فِي الْأَثَر الْمَذْكُور عَلَى طَهَارَة عَظْم الْفِيل لَكِنْ إِيرَاد الْبُخَارِيّ لَهُ عَقِب أَثَر الزُّهْرِيّ فِي عَظْم الْفِيل يَدُلّ عَلَى اِعْتِبَار مَا قَالَ الْخَلِيل اِنْتَهَى .
وَإِذَا عَرَفْت هَذَا كُلّه ظَهَرَ لَك أَنَّهُ لَا حَاجَة إِلَى الْعُدُول عَنْ مَعْنَى الْعَاج الْمَشْهُور بَيْن أَهْل اللُّغَة وَالْعَامَّة إِلَى مَا لَمْ يَشْتَهِر بَيْنهمْ كَمَا قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده حُمَيْدٌ الشَّامِيّ وَسُلَيْمَان الْمَنْبَهِيّ . قَالَ عُثْمَان بْن سَعِيد الدَّارِمِيُّ قُلْت لِيَحْيَى بْن مَعِين حُمَيْدٌ الشَّامِيّ الَّذِي يَرْوِي حَدِيث ثَوْبَانَ عَنْ سُلَيْمَان الْمَنْبَهِيّ فَقَالَ مَا أَعْرِفهُمَا . وَسُئِلَ الْإِمَام أَحْمَد عَنْ حُمَيْدٍ الشَّامِيّ هَذَا مَنْ هُوَ قَالَ لَا أَعْرِفهُ .@

الصفحة 271