كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
( إِذْ سَقَطَ )
: أَيْ الْخَاتَم
( فَأَمَرَ )
: أَيْ عُثْمَان
( بِهَا )
: أَيْ بِالْبِئْرِ
( فَنُزِحَتْ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( فَلَمْ يَقْدِر عَلَيْهِ )
: أَيْ عَلَى الْخَاتَم ، أَيْ لَمْ يُوجَد .
قَالَ الْحَافِظ قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : كَانَ فِي خَاتَمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ السِّرّ شَيْء مِمَّا كَانَ فِي خَاتَم سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام ، لِأَنَّهُ لَمَّا فَقَدَ خَاتَمه ذَهَبَ مُلْكه ، وَعُثْمَان لَمَّا فَقَدَ خَاتَم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَقَضَ عَلَيْهِ الْأَمْر وَخَرَجَ عَلَيْهِ الْخَارِجُونَ ، وَكَانَ ذَلِكَ مَبْدَأ الْفِتْنَة الَّتِي أَفْضَتْ إِلَى قَتْله وَاتَّصَلَتْ إِلَى آخِر الزَّمَان . اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ مُخْتَصَرًا .
3682 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مِنْ وَرِق )
: بِفَتْحٍ فَكَسْر ، أَيْ فِضَّة
( فَصّه حَبَشِيّ )
: قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : أَيْ عَلَى الْوَضْع الْحَبَشِيّ ، أَوْ صَانِعه حَبَشِيّ ، وَعَلَى هَذَا لَا مُخَالَفَة بَيْن هَذَا الْحَدِيث وَبَيْن الْحَدِيث الَّذِي بَعْده بِلَفْظِ " فَصّه مِنْهُ " وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُ كَانَ حَجَرًا أَوْ جَزْعًا أَوْ عَقِيقًا أَوْ نَحْوه يَكُون بِالْحَبَشَةِ لِظُهُورِ الْمُخَالَفَة ، وَبِهَذَا يَنْدَفِع الْقَوْل بِتَعَدُّدِ الْخَاتَم كَمَا نُقِلَ عَنْ الْبَيْهَقِيِّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
3683 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مِنْ فِضَّة كُلّه )
: بِالرَّفْعِ لِلتَّأْكِيدِ ، أَيْ كَانَ الْخَاتَم كُلّه مِنْ فِضَّة
( فَصّه مِنْهُ )@
الصفحة 273