كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

: أَيْ فَصّ الْخَاتَم مِنْ الْفِضَّة وَتَذْكِير الضَّمِير بِتَأْوِيلِ الْوَرِق . وَالْحَدِيث نَصّ فِي أَنَّ الْخَاتَم كَانَ كُلّه مِنْ فِضَّة ، وَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي يَأْتِي فِي بَاب خَاتَم الْحَدِيد بِلَفْظِ : كَانَ خَاتَم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيد مَلْوِيّ عَلَيْهِ فِضَّة " فَيُحْمَل عَلَى التَّعَدُّد عَلَى مَا قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح . وَاَللَّه أَعْلَم .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ .
3684 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اِتَّخَذَ )
: أَيْ أَمَرَ بِصِيَاغَتِهِ فَصِيغَ لَهُ فَلَبِسَهُ أَوْ وُجِدَ مَصُوغًا فَاِتَّخَذَهُ
( وَجَعَلَ فَصّه مِمَّا يَلِي بَطْن كَفّه )
: قَالَ النَّوَوِيّ : لِأَنَّهُ أَبْعَد مِنْ الزَّهْو وَالْإِعْجَاب ، وَلَمَّا لَمْ يَأْمُر بِذَلِكَ جَازَ جَعْل فَصّه فِي ظَاهِر الْكَفّ . وَقَدْ عَمِلَ السَّلَف بِالْوَجْهَيْنِ . وَمِمَّنْ اِتَّخَذَهُ فِي ظَاهِرهَا اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . قَالُوا : وَلَكِنْ الْبَاطِن أَفْضَل اِقْتِدَاء بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى . قَالَ الْقَارِي : لَعَلَّ وَجْه بَعْض السَّلَف فِي الْمُخَالَفَة عَدَم بُلُوغهمْ الْحَدِيث الْمُقْتَضِي لِلْمُتَابَعَةِ . اِنْتَهَى
( وَنَقَشَ )
: أَيْ أَمَرَ بِنَقْشِهِ
( مُحَمَّد )
: بِالرَّفْعِ عَلَى الْحِكَايَة
( رَمَى بِهِ )
: أَيْ بِخَاتَمِهِ الشَّرِيف
( وَقَالَ لَا أَلْبَسهُ أَبَدًا )
: كَرَاهَة لِلْمُشَارَكَةِ ، أَوْ لِمَا رَأَى مِنْ زَهْوهمْ بِلُبْسِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ مِنْ ذَهَب ، وَكَانَ حِينَئِذٍ وَقْت تَحْرِيم لُبْس الذَّهَب عَلَى الرِّجَال . قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ
( فِي بِئْر أَرِيس )@

الصفحة 274