كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
3689 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَاذْكُرْ بِالْهِدَايَةِ هِدَايَة الطَّرِيق )
: مَعْنَاهُ أَنَّ سَالِك الطَّرِيق فِي الْفَلَاة إِنَّمَا يَؤُمّ سَمْت الطَّرِيق وَلَا يَكَاد يُفَارِق الْجَادَّة وَلَا يَعْدِل عَنْهَا يَمْنَة وَيَسْرَة خَوْفًا مِنْ الضَّلَال ، وَبِذَلِكَ يُصِيب الْهِدَايَة وَيَنَال السَّلَامَة ، يَقُول إِذَا سَأَلْت اللَّه الْهُدَى فَأَحْضِرْ بِقَلْبِك هِدَايَة الطَّرِيق وَسَلْ الْهِدَايَة وَالِاسْتِقَامَة كَمَا تَتَحَرَّاهُ فِي هِدَايَة الطَّرِيق إِذَا سَلَكْتهَا
( وَاذْكُرْ بِالسَّدَادِ تَسْدِيدك السَّهْم )
: مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّامِي إِذَا رَمَى غَرَضًا سَدَّدَ بِالسَّهْمِ نَحْو الْغَرَض ، وَلَمْ يَعْدِل عَنْهُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا لِيُصِيبَ الرَّمْيَة فَلَا يَطِيش سَهْمه وَلَا يُخْنَق سَعْيه ، بِقَوْلِ . فَأَحْضِرْ هَذَا الْمَعْنَى بِقَلْبِك حَتَّى تَسْأَل اللَّه السَّدَاد لِيَكُونَ مَا تَنْوِيه مِنْ ذَلِكَ عَلَى مُشَاكَلَة مَا تَسْتَعْمِلهُ مِنْ الرَّمْي . كَذَا فِي مَعَالِم السُّنَن لِلْخَطَّابِيِّ رَحِمَهُ اللَّه
( أَنْ أَضَع الْخَاتَم )
وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ : أَنْ أَتَخَتَّمَ
( شَكَّ عَاصِم )
: وَلِمُسْلِمٍ : لَمْ يَدْرِ عَاصِم فِي أَيّ الثِّنْتَيْنِ
( عَنْ الْقَسِّيَّة )
بِفَتْحِ الْقَاف وَتَشْدِيد الْمُهْمَلَة بَعْدهَا يَاء نِسْبَة
( وَالْمِيثَرَة )
: بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة وَفَتْح الْمُثَلَّثَة بَعْدهَا رَاء
( مُضَلَّعَة )
: أَيْ فِيهَا خُطُوط عَرِيضَة كَالْأَضْلَاعِ
( فِيهَا أَمْثَال الْأُتْرُجّ )
: أَيْ أَنَّ الْأَضْلَاع الَّتِي فِيهَا غَلِيظَة مُعَوَّجَة وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى الْقَسِّيَّة @

الصفحة 285