كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

مِنْ الْأَنْوَاع لِلنِّسَاءِ دُون الرِّجَال إِلَّا التَّخَتُّم وَتَحْلِيَة السَّيْف وَغَيْره مِنْ آلَات الْحَرْب اِنْتَهَى .
وَقَدْ اِسْتَدَلَّ الْعَلَّامَة الشَّوْكَانِيُّ فِي رِسَالَته الْوَشْي الْمَرْقُوم فِي تَحْرِيم حِلْيَة الذَّهَب عَلَى الْعُمُوم بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى إِبَاحَة اِسْتِعْمَال الْفِضَّة لِلرِّجَالِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا " وَقَالَ إِسْنَاده صَحِيح وَرُوَاتهمْ مُحْتَجّ بِهِمْ . وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنَده مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن دِينَار حَدَّثَنِي أَسِيد بْن أَبِي أَسِيد عَنْ اِبْن أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ اِبْن أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَلِّق حَبِيبَته حَلْقَة مِنْ نَار فَلْيُحَلِّقْهَا حَلْقَة مِنْ ذَهَب ، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسَوِّر حَبِيبَته سِوَارًا مِنْ نَار فَلْيُسَوِّرْهَا سِوَارًا مِنْ ذَهَب ، وَلَكِنْ الْفِضَّة فَالْعَبُوا بِهَا لَعِبًا " اِنْتَهَى . وَحَسَّنَ إِسْنَاده الْحَافِظ الْهَيْثَمِيّ فِي مَجْمَع الزَّوَائِد . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِير وَالْأَوْسَط مِنْ حَدِيث سَهْل بْن سَعْد مَرْفُوعًا بِلَفْظِ " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّر وَلَده سِوَارًا مِنْ نَار فَلْيُسَوِّرْهُ سِوَارًا مِنْ ذَهَب ، وَلَكِنْ الْفِضَّة اِلْعَبُوا بِهَا كَيْف شِئْتُمْ " قَالَ الْهَيْثَمِيّ فِي مَجْمَع الزَّوَائِد : فِي إِسْنَاده عَبْد الرَّحْمَن بْنُ زَيْد بْن أَسْلَمَ وَهُوَ ضَعِيف .
وَحَدِيث الْبَاب سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ثُمَّ اِبْن الْقَيِّم فِي حَاشِيَة السُّنَن .
3699 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَمَا لَكُنَّ )
: الْهَمْزَة فِيهِ لِلِاسْتِفْهَامِ عَلَى سَبِيل الْإِنْكَار وَمَا نَافِيَة أَيْ أَلَيْسَ لَكُنَّ كِفَايَة وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون أَمَا حَرْف التَّنْبِيه .
( مَا تَحَلَّيْنَ بِهِ )
: بِفَتْحَتَيْنِ وَتَشْدِيد لَام مَفْتُوحَة وَسُكُون بَاء وَمَا مَوْصُولَة .@

الصفحة 296