كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
دَاهِيَة
( لَا تَدَع )
: أَيْ لَا تَتْرُك تِلْكَ الْفِتْنَة
( إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَة )
: أَيْ أَصَابَتْهُ بِمِحْنَةٍ وَمَسَّتْهُ بِبَلِيَّةٍ ، وَأَصْل اللَّطْم هُوَ الضَّرْب عَلَى الْوَجْه بِبَطْنِ الْكَفّ ، وَالْمُرَاد أَنَّ أَثَر تِلْكَ الْفِتْنَة يَعُمّ النَّاس وَيَصِل لِكُلِّ أَحَد مِنْ ضَرَرهَا
( فَإِذَا قِيلَ اِنْقَضَتْ )
: أَيْ فَمَهْمَا تَوَهَّمُوا أَنَّ تِلْكَ الْفِتْنَة اِنْتَهَتْ
( تَمَادَتْ )
: بِتَخْفِيفِ الدَّال أَيْ بَلَغَتْ الْمَدَى أَيْ الْغَايَة مِنْ التَّمَادِي وَبِتَشْدِيدِ الدَّال مِنْ التَّمَادُد تَفَاعُل مِنْ الْمَدّ أَيْ اِسْتَطَالَتْ وَاسْتَمَرَّتْ وَاسْتَقَرَّتْ قَالَهُ الْقَارِي
( مُؤْمِنًا )
: أَيْ لِتَحْرِيمِهِ دَم أَخِيهِ وَعِرْضه وَمَاله
( وَيُمْسِي كَافِرًا )
: أَيْ لِتَحْلِيلِهِ مَا ذُكِرَ وَيَسْتَمِرّ ذَلِكَ
( إِلَى فُسْطَاطَيْنِ )
: بِضَمِّ الْفَاء وَتُكْسَر أَيْ فِرْقَتَيْنِ ، وَقِيلَ مَدِينَتَيْنِ ، وَأَصْل الْفُسْطَاط الْخَيْمَة فَهُوَ مِنْ بَاب ذِكْر الْمَحَلّ وَإِرَادَة الْحَالّ قَالَهُ الْقَارِي
( فُسْطَاط إِيمَان )
: بِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهُ بَدَل وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَر مُبْتَدَإٍ مَحْذُوف أَيْ إِيمَان خَالِص .
قَالَ الطِّيبِيُّ الْفُسْطَاط بِالضَّمِّ وَالْكَسْر الْمَدِينَة الَّتِي فِيهَا يَجْتَمِع النَّاس ، وَكُلّ مَدِينَة فُسْطَاط ، وَإِضَافَة الْفُسْطَاط إِلَى الْإِيمَان إِمَّا بِجَعْلِ الْمُؤْمِنِينَ نَفْس الْإِيمَان مُبَالَغَة وَإِمَّا بِجَعْلِ الْفُسْطَاط مُسْتَعَارًا لِلْكَنَفِ وَالْوِقَايَة عَلَى الْمُصَرِّحَة أَيْ هُمْ فِي كَنَف الْإِيمَان وَوِقَايَته . قَالَهُ الْقَارِي
( لَا نِفَاق فِيهِ )
: أَيْ لَا فِي أَصْله وَلَا فِي فَصْله مِنْ اِعْتِقَاده وَعَمَله
( لَا إِيمَان فِيهِ )
: أَيْ أَصْلًا أَوْ كَمَالًا لِمَا فِيهِ مِنْ أَعْمَال الْمُنَافِقِينَ مِنْ الْكَذِب وَالْخِيَانَة وَنَقْض الْعَهْد وَأَمْثَال ذَلِكَ
( فَانْتَظِرُوا الدَّجَّال )
: أَيْ ظُهُوره .
قَالَ الْمِزِّيّ : حَدِيث عُمَيْر بْن هَانِئ الْعَنْسِيّ أَبِي الْوَلِيد الدَّارَانِيّ عَنْ اِبْن عُمَر@
الصفحة 311