كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

الشَّرّ )
: لَعَلَّ الْمُرَاد مَا يَقَع فِي النَّاس مِنْ الْفِتَن
( فَأَحْدَقَهُ الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ )
: أَيْ رَمَوْهُ بِأَحْدَاقِهِمْ . وَفِي النِّهَايَة فَحَدَقَنِي الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ أَيْ رَمَوْنِي بِحَدَقِهِمْ جَمْع حَدَقَة وَهِيَ الْعَيْن وَالتَّحْدِيق شِدَّة النَّظَر
( فَقَالَ )
: حُذَيْفَة
( أَرَأَيْت )
: أَيْ أَخْبِرْنِي
( هَذَا الْخَيْر )
: أَيْ الْإِسْلَام وَالنِّظَام التَّامّ الْمُشَار إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ }
( أَيَكُونُ بَعْده )
: أَيْ بَعْد هَذَا الْخَيْر ، وَالْمَعْنَى أَيُوجَدُ وَيَحْدُث بَعْد وُجُود هَذَا الْخَيْر
( شَرّ كَمَا كَانَ قَبْله )
: أَيْ قَبْل الْخَيْر مِنْ الْإِسْلَام شَرّ وَهُوَ زَمَن الْجَاهِلِيَّة
( قَالَ )
: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فَمَا الْعِصْمَة )
: أَيْ فَمَا طَرِيق النَّجَاة مِنْ الثَّبَات عَلَى الْخَيْر وَالْمُحَافَظَة عَنْ الْوُقُوع فِي ذَلِكَ الشَّرّ
( قَالَ )
: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( السَّيْف )
: أَيْ تَحْصُل الْعِصْمَة بِاسْتِعْمَالِ السَّيْف أَوْ طَرِيقهَا أَنْ تَضْرِبهُمْ بِالسَّيْفِ .
قَالَ قَتَادَةَ : الْمُرَاد بِهَذِهِ الطَّائِفَة هُمْ الَّذِينَ اِرْتَدُّوا بَعْد وَفَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زَمَن خِلَافَة الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَهُ الْقَارِي
( قَالَ )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( خَلِيفَة فِي الْأَرْض )
: أَيْ مَوْجُودًا فِيهَا وَلَوْ مِنْ صِفَته أَنَّهُ كَذَا وَكَذَا
( فَضَرَبَ ظَهْرك )
: بِالْبَاطِلِ وَظَلَمَك فِي نَفْسك
( وَأَخَذَ مَالك )
: بِالْغَصْبِ أَوْ مَا لَك مِنْ الْمَنْصِب النَّصِيب بِالتَّعَدِّي قَالَهُ الْقَارِي
( فَأَطِعْهُ )
: أَيْ وَلَا تُخَالِفهُ لِئَلَّا تَثُور فِتْنَة
( وَإِلَّا )
: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ فِي الْأَرْض خَلِيفَة
( فَمُتْ )
أَمْر مِنْ مَاتَ يَمُوت كَأَنَّهُ عَبَّرَ عَنْ الْخُمُول وَالْعُزْلَة بِالْمَوْتِ فَإِنَّ غَالِب لَذَّة الْحَيَاة تَكُون بِالشُّهْرَةِ وَالْخِلْطَة@

الصفحة 313