كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
وَحَبَّبَ لِحُذَيْفَة السُّؤَال عَنْ الشَّرّ لِيَجْتَنِبهُ وَيَكُون سَبَبًا فِي دَفْعه عَمَّنْ أَرَادَ اللَّه لَهُ النَّجَاة . وَفِيهِ سَعَة صَدْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعْرِفَته بِوُجُوهِ الْحُكْم كُلّهَا حَتَّى كَانَ يُجِيب كُلّ مَنْ سَأَلَهُ بِمَا يُنَاسِبهُ .
وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ كُلّ مَنْ حُبِّبَ إِلَيْهِ شَيْء فَإِنَّهُ يَفُوق فِيهِ غَيْره ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ حُذَيْفَة صَاحِب السِّرّ الَّذِي لَا يَعْلَمهُ غَيْره حَتَّى خُصَّ بِمَعْرِفَةِ أَسْمَاء الْمُنَافِقِينَ وَبِكَثِيرٍ مِنْ الْأُمُور الْآتِيَة اِنْتَهَى .
قَالَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف : حَدِيث سُبَيْع بْن خَالِد وَيُقَال خَالِد بْن خَالِد الْيَشْكُرِيُّ عَنْ حُذَيْفَة أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْفِتَن عَنْ مُسَدَّد عَنْ أَبِي عَوَانَة عَنْ قَتَادَةَ عَنْ نَصْر بْن عَاصِم عَنْ سُبَيْع بِهِ .
وَعَنْ مُسَدَّد عَنْ عَبْد الْوَارِث عَنْ أَبِي التَّيَّاح عَنْ صَخْر بْن بَدْر الْعِجْلِيّ عَنْ سُبَيْع بِمَعْنَاهُ اِنْتَهَى .
قُلْت : سَيَجِيءُ حَدِيث عَبْد الْوَارِث .
( بِهَذَا الْحَدِيث )
: السَّابِق
( قَالَ )
: أَيْ حُذَيْفَة
( قُلْت )
: أَيْ مَاذَا
( قَالَ )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( بَقِيَّة عَلَى أَقْذَاء )
: أَيْ يَبْقَى النَّاس بَقِيَّة عَلَى فَسَاد قُلُوبهمْ فَشَبَّهَ ذَلِكَ الْفَسَاد بِالْأَقْذَاءِ جَمْع قَذًى ، وَهُوَ مَا يَقَع فِي الْعَيْن وَالشَّرَاب مِنْ غُبَار وَوَسَخ قَالَهُ السِّنْدِيُّ
( وَهُدْنَة )
: بِضَمِّ الْهَاء أَيْ صُلْح
( عَلَى دَخَن )
بِفَتْحَتَيْنِ@
الصفحة 315