كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

وَالْحَال أَنَّك عَلَى هَذَا الْمِنْوَال مِنْ اِخْتِيَار الِاعْتِزَال
( مِنْ أَنْ تَتَّبِع )
: بِتَشْدِيدِ التَّاء الثَّانِيَة وَكَسْر الْمُوَحَّدَة وَيَجُوز تَخْفِيفهَا وَفَتْح الْبَاء
( أَحَدًا مِنْهُمْ )
: أَيْ مِنْ أَهْل الْفِتْنَة أَوْ مِنْ دُعَاتهمْ .
قَالَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف : حَدِيث خَالِد بْن خَالِد وَيُقَال سُبَيْع بْن خَالِد الْيَشْكُرِيّ الْكُوفِيّ عَنْ حُذَيْفَة أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْفِتَن عَنْ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن فَارِس عَنْ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ عَنْ نَصْر بْن عَاصِم عَنْ خَالِد بْن خَالِد الْيَشْكُرِيّ بِهِ . وَعَنْ الْقَعْنَبِيّ عَنْ سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة عَنْ حُمَيْدِ بْن هِلَال عَنْ نَصْر بْن عَاصِم قَالَ أَتَيْنَا الْيَشْكُرِيّ فِي رَهْط فَذَكَرَ نَحْوه اِنْتَهَى .
( وَقَالَ )
: الرَّاوِي
( فِي آخِره )
: أَيْ الْحَدِيث
( قَالَ )
: حُذَيْفَة
( قَالَ )
: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( نَتَجَ فَرَسًا ) : أَيْ سَعَى فِي تَحْصِيل وَلَدهَا بِمُبَاشَرَةِ الْأَسْبَاب
( لَمْ تُنْتَج )
: أَيْ مَا يَجِيء لَهَا وَلَد
( حَتَّى تَقُوم السَّاعَة )
: الْمُرَاد بَيَان قُرْب السَّاعَة . وَفِي رِوَايَة كَمَا فِي الْمِشْكَاة " قُلْت ثُمَّ مَاذَا قَالَ ثُمَّ يُنْتَج الْمُهْر فَلَا يُرْكَب حَتَّى تَقُوم السَّاعَة " أَيْ ثُمَّ يُولَد وَلَد الْفَرَس فَلَا يُرْكَب لِأَجْلِ الْفِتَن أَوْ لِقُرْبِ الزَّمَن حَتَّى تَقُوم السَّاعَة . قِيلَ الْمُرَاد بِهِ زَمَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَلَا يُرْكَب الْمُهْر لِعَدَمِ اِحْتِيَاج النَّاس فِيهِ إِلَى مُحَارَبَة بَعْضهمْ بَعْضًا ، أَوْ الْمُرَاد أَنَّ بَعْد خُرُوج الدَّجَّال لَا يَكُون زَمَان طَوِيل حَتَّى تَقُوم السَّاعَة ، أَيْ يَكُون حِينَئِذٍ قِيَام السَّاعَة قَرِيبًا قَدْر زَمَان إِنْتَاج الْمُهْر وَإِرْكَابه . كَذَا فِي الْمِرْقَاة . وَتَقَدَّمَ تَخْرِيج هَذَا الْحَدِيث وَاَللَّه أَعْلَم .@

الصفحة 318