كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

جِهَتَيْ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب وَهَكَذَا وَقَعَ وَأَمَّا فِي جِهَتَيْ الْجَنُوب وَالشَّمَال فَقَلِيل بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب اِنْتَهَى .
( الْأَحْمَر وَالْأَبْيَض )
: أَيْ الذَّهَب وَالْفِضَّة .
وَفِي النِّهَايَة فَالْأَحْمَر مُلْك الشَّام وَالْأَبْيَض مُلْك فَارِس ، وَإِنَّمَا قَالَ لِفَارِس الْأَبْيَض لِبَيَاضِ أَلْوَانهمْ وَلِأَنَّ الْغَالِب عَلَى أَمْوَالهمْ الْفِضَّة ، كَمَا أَنَّ الْغَالِب عَلَى أَلْوَان أَهْل الشَّام الْحُمْرَة وَعَلَى أَمْوَالهمْ الذَّهَب اِنْتَهَى .
قَالَ النَّوَوِيّ : الْمُرَاد بِالْكَنْزَيْنِ الذَّهَب وَالْفِضَّة ، وَالْمُرَاد كَنْز كِسْرَى وَقَيْصَر مَلِكَيْ الْعِرَاق وَالشَّام
( أَنْ لَا يُهْلِكهَا )
: أَيْ أَنْ لَا يُهْلِك اللَّه الْأُمَّة
( بِسَنَةٍ )
: قَحْط
( بِعَامَّةٍ )
: يَعُمّ الْكُلّ ، وَفِي رِوَايَة مُسْلِم بِسَنَةٍ عَامَّة
( فَيَسْتَبِيح بَيْضَتهمْ )
أَيْ مُجْتَمَعهمْ وَمَوْضِع سُلْطَانهمْ وَمُسْتَقَرّ دَعْوَتهمْ أَيْ يَجْعَلهُمْ لَهُ مُبَاحًا لَا تَبِعَة عَلَيْهِ فِيهِمْ وَيَسْبِيهِمْ وَيَنْهَبُهُمْ ، يُقَال أَبَاحَهُ يُبِيحهُ وَاسْتَبَاحَهُ يَسْتَبِيحهُ ، وَالْمُبَاح خِلَاف الْمَحْذُور ، وَبَيْضَة الدَّار وَسَطهَا وَمُعْظَمهَا أَرَادَ عَدُوًّا يَسْتَأْصِلهُمْ وَيُهْلِكهُمْ جَمِيعهمْ كَذَا فِي النِّهَايَة
( فَإِنَّهُ )
: أَيْ الْقَضَاء
( وَلَا أُهْلِكهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ )
: أَيْ لَا أُهْلِكهُمْ بِقَحْطٍ يَعُمّهُمْ بَلْ إِنْ وَقَعَ قَحْط وَقَعَ فِي نَاحِيَة يَسِيرَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَاقِي بِلَاد الْإِسْلَام قَالَهُ النَّوَوِيّ .
( وَلَوْ اِجْتَمَعَ )
: أَيْ الْعَدُوّ
( أَقْطَارهَا )
: أَيْ نَوَاحِي الْأَرْض
( الْأَئِمَّة الْمُضِلِّينَ )@

الصفحة 323