كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
وَيَتَرَتَّب عَلَيْهَا الْمِحَن
( وَيُلْقَى الشُّحّ )
: فِي قُلُوب أَهْله أَيْ عَلَى اِخْتِلَاف أَحْوَالهمْ حَتَّى يَبْخَل الْعَالِم بِعِلْمِهِ وَالصَّانِع بِصَنْعَتِهِ وَالْغَنِيّ بِمَالِهِ ، وَلَيْسَ الْمُرَاد وُجُود أَصْل الشُّحّ لِأَنَّهُ مَوْجُود فِي جِبِلَّة الْإِنْسَان إِلَّا مَنْ حَفِظَهُ اللَّه ، وَلِذَا قَالَ تَعَالَى : { وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }
( وَيَكْثُر الْهَرْج )
: بِفَتْحِ الْهَاء وَسُكُون الرَّاء وَبِالْجِيمِ
( أَيَّة هُوَ )
: أَيْ الْهَرْج أَيْ شَيْء
( قَالَ )
: : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الْمِزِّيّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَفِي الْفِتَن ، وَمُسْلِم فِي الْقَدَر ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْفِتَن .
3714 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِنَّهَا )
: أَيْ الْقِصَّة
( سَتَكُونُ )
: أَيْ سَتُوجَدُ وَتَحْدُث وَتَقَع
( الْمُضْطَجِع فِيهَا )
: أَيْ فِي الْفِتْنَة
( مِنْ الْجَالِس )
: لِأَنَّهُ يَرَى وَيَسْمَع مَا لَا يَرَاهُ وَلَا يَسْمَعهُ الْمُضْطَجِع ، فَيَكُون أَقْرَب مِنْ عَذَاب تِلْكَ الْفِتْنَة بِمُشَاهَدَتِهِ مَا لَا يُشَاهِدهُ الْمُضْطَجِع
( وَالْجَالِس )
: فِي الْفِتْنَة يَكُون
( خَيْرًا مِنْ الْقَائِم )
. لِأَنَّهُ يَرَى وَيَسْمَع مَا لَا يَرَاهُ وَلَا يَسْمَعهُ الْجَالِس ، وَيُمْكِن أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالْجَالِسِ هُوَ الثَّابِت فِي مَكَانه غَيْر مُتَحَرِّك لِمَا يَقَع مِنْ الْفِتْنَة فِي زَمَانه ، وَالْمُرَاد بِالْقَائِمِ مَا يَكُون فِيهِ نَوْع بَاعِث وَدَاعِيَة لَكِنَّهُ مُتَرَدِّد فِي إِثَارَة الْفِتْنَة
( وَالْقَائِم )
: فِي الْفِتْنَة أَيْ مِنْ بَعِيد مُتَشَرِّف عَلَيْهَا أَوْ الْقَائِم بِمَكَانِهِ فِي تِلْكَ الْحَالَة
( مِنْ الْمَاشِي )
: أَيْ مِنْ الذَّاهِب عَلَى رِجْله إِلَيْهَا
( مِنْ السَّاعِي )@
الصفحة 333