كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
: أَيْ مِنْ الْمُسْرِع إِلَيْهَا مَاشِيًا أَوْ رَاكِبًا
( قَالَ يَا رَسُول اللَّه )
: أَيْ أَبُو بَكْرَة
( قَالَ )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( إِبِل )
: أَيْ فِي الْبَرِيَّة
( لَهُ أَرْض )
: أَيْ عَقَار أَوْ مَزْرَعَة بَعِيدَة عَنْ الْخَلْق
( فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ )
: فَإِنَّ الِاعْتِزَال وَالِاشْتِغَال بِخُوَيْصَة الْحَال حِينَئِذٍ وَاجِب لِوُقُوعِ عُمُوم الْفِتْنَة الْعَمْيَاء بَيْن الرِّجَال
( قَالَ )
أَيْ أَبُو بَكْرَة
( فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْء مِنْ ذَلِكَ )
: أَيْ فَأَيْنَ يَذْهَب وَكَيْف يَفْعَل
( قَالَ )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فَلْيَعْمِدْ )
. بِكَسْرِ الْمِيم أَيْ فَلْيَقْصِدْ
( إِلَى سَيْفه )
: أَيْ إِنْ كَانَ لَهُ
( فَلْيَضْرِبْ بِحَدِّهِ )
: أَيْ جَانِب سَيْفه الْحَادّ
( عَلَى حَرَّة )
: فِي الْمِصْبَاح الْحَرَّة بِالْفَتْحِ أَرْض ذَات حِجَارَة سُود اِنْتَهَى . وَهُوَ كِنَايَة عَنْ تَرْك الْقِتَال ، وَالْمَعْنَى فَلْيَكْسِرْ سِلَاحه كَيْلَا يَذْهَب بِهِ إِلَى الْحَرْب ، لِأَنَّ تِلْكَ الْحُرُوب بَيْن الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَجُوز حُضُورهَا
( ثُمَّ لِيَنْجُ )
: بِكَسْرِ اللَّام وَيُسَكَّن وَبِفَتْحِ الْيَاء وَسُكُون النُّون وَضَمّ الْجِيم أَيْ لِيَفِرّ وَيُسْرِع هَرَبًا حَتَّى لَا تُصِيبهُ الْفِتَن
( النَّجَاء )
: بِفَتْحِ النُّون وَالْمَدّ أَيْ الْإِسْرَاع قَالَهُ الْقَارِي .
وَفِي فَتْح الْوَدُود : النَّجَاء الْخَلَاص أَيْ لِيَخْرُج مِنْ بَيْن أَهْل الْفِتْنَة اِنْتَهَى . وَفِي النِّهَايَة وَالنَّجَاء السُّرْعَة يُقَال نَجَا يَنْجُو نَجَاء إِذَا أَسْرَعَ ، وَنَجَا مِنْ الْأَمْر إِذَا خَلَصَ اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث اِبْن الْمُسَيِّب وَأَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ وَأَبُو بَكْرَة اِسْمه نُفَيْعُ بْن الْحَارِث كُنِّيَ بِأَبِي بَكْرَة لِأَنَّهُ @
الصفحة 334