كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

صُحْبَة وَهُوَ بِفَتْحِ الْوَاو وَبَعْد الْأَلِف بَاء مُوَحَّدَة مَكْسُورَة وَصَاد مُهْمَلَة مَفْتُوحَة وَتَاء تَأْنِيث قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ .
( قَتْلَاهَا )
: جَمْع قَتِيل وَالضَّمِير لِلْفِتْنَةِ
( كُلّهمْ فِي النَّار )
: قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّه الْمُرَاد بِقَتْلَاهَا مَنْ قُتِلَ فِي تِلْكَ الْفِتْنَة وَإِنَّمَا هُمْ مِنْ أَهْل النَّار لِأَنَّهُمْ مَا قَصَدُوا بِتِلْكَ الْمُقَاتَلَة وَالْخُرُوج إِلَيْهَا إِعْلَاء دِين أَوْ دَفْع ظَالِم أَوْ إِعَانَة مُحِقّ ، وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدهمْ التَّبَاغِي وَالتَّشَاجُر طَمَعًا فِي الْمَال وَالْمُلْك كَذَا فِي الْمِرْقَاة
( أَيَّام الْهَرْج )
: بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ الْفِتْنَة
( وَتَكُون حِلْسًا مِنْ أَحْلَاس بَيْتك )
: أَحْلَاس الْبُيُوت مَا يُبْسَط تَحْت حُرّ الثِّيَاب فَلَا تَزَال مُلْقَاة تَحْتهَا ، وَقِيلَ الْحِلْس هُوَ الْكِسَاء عَلَى ظَهْر الْبَعِير تَحْت الْقَتَب وَالْبَرْذعَة شَبَّهَهَا بِهِ لِلُزُومِهَا وَدَوَامهَا ، وَالْمَعْنَى اِلْزَمُوا بُيُوتكُمْ وَالْتَزِمُوا سُكُوتكُمْ كَيْلَا تَقَعُوا فِي الْفِتْنَة الَّتِي بِهَا دِينكُمْ يَفُوتكُمْ
( فَلَمَّا قُتِلَ )
. قَائِله هُوَ وَابِصَة
( طَارَ قَلْبِي مَطَاره )
: أَيْ مَالَ إِلَى جِهَة يَهْوَاهَا وَتَعَلَّقَ بِهَا ، وَالْمَطَار مَوْضِع الطَّيَرَان كَذَا فِي الْمَجْمَع
( خُرَيْم )
: بِالتَّصْغِيرِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده الْقَاسِم بْن غَزْوَانَ وَهُوَ شِبْه مَجْهُول ، وَفِيهِ أَيْضًا شِهَاب بْن خِرَاش أَبُو الصَّلْت الْجَرَشِيّ ، قَالَ اِبْن الْمُبَارَك ثِقَة ، وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ لَا بَأْس بِهِ ، وَقَالَ اِبْن حِبَّان : كَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَكَانَ مِمَّنْ يُخْطِئ @

الصفحة 336