كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
كَثِيرًا حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدّ الِاحْتِجَاج بِهِ عِنْد الِاعْتِبَار ، وَقَالَ اِبْن عَدِيّ : وَفِي بَعْض رِوَايَاته مَا يُنْكَر عَلَيْهِ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ .
3715 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مُحَمَّد بْن جُحَادَة )
: بِضَمِّ الْجِيم وَتَخْفِيف الْمُهْمَلَة ثِقَة مِنْ الْخَامِسَة
( إِنَّ بَيْن يَدَيْ السَّاعَة )
: أَيْ قُدَّامهَا مِنْ أَشْرَاطهَا
( فِتَنًا )
أَيْ فِتَنًا عِظَامًا وَمِحَنًا جِسَامًا
( كَقِطَعِ اللَّيْل الْمُظْلِم )
: بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الطَّاء وَيُسَكَّن أَيْ كُلّ فِتْنَة كَقِطْعَةٍ مِنْ اللَّيْل الْمُظْلِم فِي شِدَّتهَا وَظُلْمَتهَا وَعَدَم تَبَيُّن أَمْرهَا .
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّه : يُرِيد بِذَلِكَ اِلْتِبَاسهَا وَفَظَاعَتهَا وَشُيُوعهَا وَاسْتِمْرَارهَا
( فِيهَا )
: أَيْ فِي تِلْكَ الْفِتَن .
( وَيُصْبِح كَافِرًا )
الظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد بِالْإِصْبَاحِ وَالْإِمْسَاء تَقَلُّب النَّاس فِيهَا وَقْت دُون وَقْت لَا بِخُصُوصِ الزَّمَانَيْنِ فَكَأَنَّهُ كِنَايَة عَنْ تَرَدُّد أَحْوَالهمْ وَتَذَبْذُب أَقْوَالهمْ وَتَنَوُّع أَفْعَالهمْ مِنْ عَهْد وَنَقْض وَأَمَانَة وَخِيَانَة وَمَعْرُوف وَمُنْكَر وَسُنَّة وَبِدْعَة وَإِيمَان وَكُفْر
( الْقَاعِد فِيهَا خَيْر مِنْ الْقَائِم ، وَالْمَاشِي فِيهِ خَيْر مِنْ السَّاعِي )
: أَيْ كُلَّمَا بَعُدَ الشَّخْص عَنْهَا وَعَنْ أَهْلهَا خَيْر لَهُ مِنْ قُرْبهَا وَاخْتِلَاط أَهْلهَا لِمَا سَيَئُولُ أَمْرهَا إِلَى مُحَارَبَة أَهْلهَا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْأَمْر كَذَلِكَ
( فَكَسِّرُوا قِسِيّكُمْ )@
الصفحة 337