كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
فَلْيَمُدَّ عُنُقه وَهُوَ تَفْسِير لِقَوْلِهِ هَكَذَا مَنْ مَشَى إِلَى رَجُل لِقَتْلِهِ فَلْيَمُدَّ ذَلِكَ الرَّجُل عُنُقه إِلَيْهِ لِيَقْتُلهُ لِأَنَّ الْقَاتِل فِي النَّار وَالْمَقْتُول فِي الْجَنَّة ، فَمَدّ الْعُنُق إِلَيْهِ سَبَب لِدُخُولِ الْجَنَّة .
( قَالَ أَبُو دَاوُدُ إِلَخْ )
: غَرَض الْمُصَنِّف رَحِمَهُ اللَّه مِنْ هَذَا الْكَلَام بَيَان الِاخْتِلَاف فِي اِسْم وَالِد عَبْد الرَّحْمَن
( رَوَاهُ الثَّوْرِيّ عَنْ عَوْن عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سُمَيْر أَوْ سُمَيْرَة )
: أَيْ رَوَى بِالشَّكِّ بَيْن سُمَيْر مُصَغَّرًا وَبَيْن سُمَيْرَة مُصَغَّرًا مَعَ التَّاء
( وَرَوَاهُ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَوْن عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سُمَيْرَة )
: أَيْ رَوَى لَيْث بِلَفْظِ سُمَيْرَة مُصَغَّرًا مَعَ التَّاء وَلَمْ يَشُكّ كَمَا شَكَّ الثَّوْرِيّ
( وَقَالَ هُوَ فِي كِتَاب اِبْن سَبَرَة إِلَخْ )
: يَعْنِي قَالَ أَبُو الْوَلِيد إِنَّ اِسْم وَالِد عَبْد الرَّحْمَن فِي كِتَابِي سَبَرَة بِفَتْحِ السِّين الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْمُوَحَّدَة ، وَقَالَ بَعْضهمْ سَمُرَة بِفَتْحِ السِّين وَضَمّ الْمِيم ، وَقَالَ بَعْضهمْ سُمَيْرَة بِالتَّصْغِيرِ مَعَ التَّاء .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَحَكَى أَبُو دَاوُدَ اِخْتِلَاف الرُّوَاة فِي اِسْم وَالِد عَبْد الرَّحْمَن بْن سُمَيْر أَوْ سُمَيْرَة وَسَبَرَة وَسَمُرَة ، وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير عَبْد الرَّحْمَن هَذَا وَذَكَرَ الْخِلَاف فِي اِسْم أَبِيهِ وَقَالَ حَدِيثه فِي الْكُوفِيِّينَ ، وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيث مُقْتَصِرًا مِنْهُ عَلَى الْمُسْنَد . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو عَوَانَة عَنْ رَقَبَة عَنْ عَوْن بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْهُ يَعْنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن سُمَيْر اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ .@
الصفحة 339