كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

3717 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ الْمُشَعَّث )
: بِتَشْدِيدٍ بَعْدهَا مُثَلَّثَة وَيُقَال مُنْبَعِث بِسُكُونِ النُّون وَفَتْح الْمُوَحَّدَة وَكَسْر الْمُهْمَلَة ثُمَّ مُثَلَّثَة كَذَا فِي التَّقْرِيب
( فَذَكَرَ الْحَدِيث )
: أَوْرَدَ الْبَغَوِيُّ فِي الْمَصَابِيح عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ : " كُنْت رَدِيفًا خَلْف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا عَلَى حِمَار فَلَمَّا جَاوَزْنَا بُيُوت الْمَدِينَة قَالَ : كَيْف بِك يَا أَبَا ذَرّ إِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ جُوع تَقُوم عَنْ فِرَاشك وَلَا تَبْلُغ مَسْجِدك حَتَّى يُجْهِدك الْجُوع ؟ قَالَ : قُلْت : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم ، قَالَ : تَعَفَّفْ يَا أَبَا ذَرّ ، قَالَ : كَيْف بِك يَا أَبَا ذَرّ إِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ مَوْت يَبْلُغ الْبَيْت الْعَبْد حَتَّى أَنَّهُ يُبَاع الْقَبْر بِالْعَبْدِ ، قَالَ : قُلْت : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم ، قَالَ : تَصْبِر يَا أَبَا ذَرّ ، قَالَ : كَيْف بِك يَا أَبَا ذَرّ إِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ قَتْل تَغْمُر الدِّمَاء أَحْجَار الزَّيْت ؟ قَالَ : قُلْت : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم ، قَالَ : تَأْتِي مَنْ أَنْتَ مِنْهُ ، قَالَ : قُلْت : وَأَلْبَس السِّلَاح ؟ قَالَ : شَارَكْت الْقَوْم إِذَا ، قُلْت : فَكَيْف أَصْنَع يَا رَسُول اللَّه ، قَالَ : إِنْ خَشِيت أَنْ يَبْهَرك شُعَاع السَّيْف فَأَلْقِ نَاحِيَة ثَوْبك عَلَى وَجْهك لِيَبُوءَ بِإِثْمِك وَإِثْمه " قَالَ : صَاحِب الْمِشْكَاة وَالْعَلَّامَة الْأَرْدَبِيلِيُّ فِي الْأَزْهَار شَرْح الْمَصَابِيح : الْحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ .
وَقَالَ مَيْرك : وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك وَقَالَ : صَحِيح عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ اِنْتَهَى .
قُلْت : حَدِيث أَبِي ذَرّ بِاللَّفْظِ الَّذِي سَاقَهُ الْبَغَوِيُّ فِي الْمَصَابِيح وَعَزَاهُ مُخَرِّجُوهُ إِلَى أَبِي دَاوُدَ لَيْسَ فِي النُّسَخ الَّتِي بِأَيْدِينَا مِنْ رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيّ فَلَعَلَّهُ مِنْ رِوَايَة غَيْر اللُّؤْلُؤِيّ وَلَمْ أَقِف عَلَى ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم .
( إِذَا أَصَابَ النَّاس مَوْت )
: أَيْ بِسَبَبِ الْقَحْط أَوْ وَبَاء مِنْ عُفُونَة هَوَاء@

الصفحة 340