كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

وَحَال غَيْرِي فِي تِلْكَ الْحَال وَسَائِر الْأَحْوَال
( أَوْ قَالَ )
: لِلشَّكِّ
( مَا خَارَ اللَّه )
: أَيْ اِخْتَارَ
( تَصَبَّرْ )
: قَالَ الْقَارِي . بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَة الْمَفْتُوحَة أَمْر مِنْ بَاب التَّفَعُّل ، وَفَى نُسْخَة تَصْبِر مُضَارِع صَبَرَ عَلَى أَنَّهُ خَبَر لِمَعْنَى الْأَمْر
( أَحْجَار الزَّيْت )
: قِيلَ هِيَ مَحَلَّة بِالْمَدِينَةِ وَقِيلَ مَوْضِع بِهَا . قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : هِيَ مِنْ الْحَرَّة الَّتِي كَانَتْ بِهَا الْوَقْعَة زَمَن يَزِيد وَالْأَمِير عَلَى تِلْكَ الْجُيُوش الْعَاتِيَة مُسْلِم بْن عُقْبَة الْمُرِّيّ الْمُسْتَبِيح بِحَرَمِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ نُزُوله بِعَسْكَرِهِ فِي الْحَرَّة الْغَرْبِيَّة مِنْ الْمَدِينَة فَاسْتَبَاحَ حُرْمَتهَا وَقَتَلَ رِجَالهَا وَعَاثَ فِيهَا ثَلَاثَة أَيَّام وَقِيلَ خَمْسَة ، فَلَا جُرْم أَنَّهُ اِنْمَاعَ كَمَا يَنْمَاع الْمِلْح فِي الْمَاء وَلَمْ يَلْبَث أَنْ أَدْرَكَهُ الْمَوْت وَهُوَ بَيْن الْحَرَمَيْنِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ كَذَا فِي الْمِرْقَاة
( غَرِقَتْ بِالدَّمِ )
: بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة ، وَفِي بَعْض النُّسَخ عَرِقَتْ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة أَيْ لَزِمَتْ ، وَالْعُرُوق اللُّزُوم
( عَلَيْك بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ )
: أَيْ اِلْزَمْ أَهْلك وَعَشِيرَتك الَّذِينَ أَنْتَ مِنْهُمْ ، وَقِيلَ الْمُرَاد بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ الْأَمَام أَيْ اِلْزَمْ إِمَامك وَمَنْ بَايَعْته
( شَارَكْت الْقَوْم )
: أَيْ فِي الْأَثِم
( إِذًا )
: بِالتَّنْوِينِ أَيْ إِذَا أَخَذْت السَّيْف وَوَضَعْته عَلَى عَاتِقك . قَالَ اِبْن الْمَلَك رَحِمَهُ اللَّه : قَوْله شَارَكْت لِتَأْكِيدِ الزَّجْر عَنْ إِرَاقَة الدِّمَاء وَإِلَّا فَالدَّفْع وَاجِب .
قَالَ الْقَارِي : وَالصَّوَاب أَنَّ الدَّفْع جَائِز إِذَا كَانَ الْخَصْم مُسْلِمًا إِنْ لَمْ يَتَرَتَّب @

الصفحة 342