كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

عَلَيْهِ فَسَاد بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ الْعَدُوّ كَافِرًا فَإِنَّهُ يَجِب الدَّفْع مَهْمَا أَمْكَنَ
( أَنْ يَبْهَرك )
: بِفَتْحِ الْهَاء أَيْ يَغْلِبك
( شُعَاع السَّيْف )
: بِفَتْحِ أَوَّله أَيْ بَرِيقه وَلَمَعَانه وَهُوَ كِنَايَة عَنْ إِعْمَال السَّيْف
( فَأَلْقِ ثَوْبك عَلَى وَجْهك )
: أَيْ لِئَلَّا تَرَى وَلَا تَفْزَع وَلَا تَجْزَع ، وَالْمَعْنَى لَا تُحَارِبهُمْ وَإِنْ حَارَبُوك بَلْ اِسْتَسْلِمْ نَفْسك لِلْقَتْلِ
( يَبُوء )
: أَيْ يَرْجِع الْقَاتِل
( بِإِثْمِك )
: أَيْ بِإِثْمِ قَتْلك
( وَبِإِثْمِهِ )
: أَيْ وَبِسَائِرِ إِثْمه
( وَلَمْ يَذْكُر الْمُشَعِّث )
: مَفْعُول وَالْفَاعِل قَوْله غَيْر حَمَّاد .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ .
3718 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِنَّ بَيْن أَيْدِيكُمْ )
: أَيْ قُدَّامكُمْ
( كَقِطَعِ اللَّيْل الْمُظْلِم )
: مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا شَاعَتْ وَلَا يُعْرَف سَبَبهَا وَلَا طَرِيق لِلْخَلَاصِ مِنْهَا ، قَالَ فِي النِّهَايَة : قِطَع اللَّيْل طَائِفَة مِنْهُ وَقِطْعَة ، وَجَمْع الْقِطْعَة قِطَع أَرَادَ فِتْنَة مُظْلِمَة سَوْدَاء تَعْظِيمًا لِشَأْنِهَا اِنْتَهَى
( يُصْبِح الرَّجُل فِيهَا مُؤْمِنًا إِلَخْ )
: يَجُوز أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ مُؤْمِنًا لِتَحْرِيمِهِ دَم أَخِيهِ وَعَرْضه وَمَاله كَافِرًا لِتَحْلِيلِهِ وَاَللَّه أَعْلَم
( وَالْمَاشِي فِيهِ خَيْر مِنْ السَّاعِي )
: السَّعْي دويدن وشتاب كردن وَكَسْب وَكَارّ كُرِدْنَ ، وَالْمَقْصُود مِنْ الْحَدِيث أَنَّ التَّبَاعُد عَنْهَا خَيْر فِي أَيّ مَرْتَبَة كَانَتْ فَالْقَاعِد أَبْعَد ثُمَّ الْوَاقِف فِي مَكَانه ثُمَّ الْمَاشِي مِنْ السَّاعِي . وَعِنْد مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ@

الصفحة 343