كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : أَشْرَفْته أَيْ عَلَوْته وَاسْتَشْرَفْت عَلَى الشَّيْء اِطَّلَعْت عَلَيْهِ مِنْ فَوْق ، وَقِيلَ هُوَ مِنْ الْمُخَاطَرَة وَالتَّغْرِير وَالْإِشْفَاء عَلَى الْهَلَاك أَيْ مَنْ خَاطَرَ بِنَفْسِهِ فِيهَا أَهْلَكَتْهُ ، يُقَال أَشْرَفَ الْمَرِيض إِذَا أَشْفَى عَلَى الْمَوْت . اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
التَّبَدِّي تَفَعُّل مِنْ الْبَدَاوَة أَيْ الْخُرُوج إِلَى الْبَادِيَة .
3722 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( يُوشِك )
: أَيْ يَقْرُب
( يَتَّبِع )
: بِتَشْدِيدِ التَّاء
( بِهَا )
: أَيْ مَعَ الْغَنَم أَوْ بِسَبَبِهَا
( شَعَف الْجِبَال )
: بِفَتْحِ الشِّين وَالْعَيْن أَيْ رُءُوس الْجِبَال . وَأَعَالِيهَا وَاحِدهَا شَعَفَة
( وَمَوَاقِع الْقَطْر )
. بِفَتْحٍ فَسُكُون أَيْ مَوَاضِع الْمَطَر وَآثَاره مِنْ النَّبَات وَأَوْرَاق الشَّجَر يُرِيد بِهَا الْمَرْعَى مِنْ الصَّحْرَاء وَالْجِبَال فَهُوَ تَعْمِيم بَعْد تَخْصِيص
( يَفِرّ بِدِينِهِ )
: أَيْ بِسَبَبِ حِفْظه .
قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : هَذِهِ الْجُمْلَة حَالِيَّة وَذُو الْحَال الضَّمِير الْمُسْتَتِر فِي يَتَّبِع أَوْ الْمُسْلِم إِذَا جَوَّزْنَا الْحَال مِنْ الْمُضَاف إِلَيْهِ . فَقَدْ وُجِدَ شَرْطه وَهُوَ شِدَّة الْمُلَابَسَة وَكَأَنَّهُ جُزْء مِنْهُ ، وَاِتِّخَاذ الْخَيْر بِالْمَالِ وَاضِح ، وَيَجُوز أَنْ تَكُون اِسْتِئْنَافِيَّة ، وَهُوَ وَاضِح اِنْتَهَى .
وَالْحَدِيث دَالّ عَلَى فَضِيلَة الْعُزْلَة لِمَنْ خَافَ عَلَى دِينه . كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي .@

الصفحة 349