كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
3723 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( يَعْنِي فِي الْقِتَال )
: أَيْ فِي الْحَرْب الَّتِي وَقَعَتْ بَيْن عَلِيّ وَمَنْ مَعَهُ وَعَائِشَة وَمَنْ مَعَهَا ، وَفِي بَعْص النُّسَخ فِي قِتَال الْجَمَل وَالْمُرَاد بِهِ الْحَرْب الْمَذْكُورَة سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا كَانَتْ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْجَمَل ، وَفِي بَعْض النُّسَخ فِي قِتَال ، وَفِي بَعْض النُّسَخ هَذَا الرَّجُل لَأَنْصُرهُ ، وَالْمُرَاد مِنْهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ
( إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا )
: قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ أَيْ ضَرَبَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا وَجْه الْآخَر أَيْ ذَاته
( فَالْقَاتِل وَالْمَقْتُول فِي النَّار )
: أَيْ يَسْتَحِقَّانِهِ وَقَدْ يَعْفُو اللَّه عَنْهُمَا أَوْ ذَلِكَ مَحْمُول عَلَى مَنْ اِسْتَحَلَّ ذَلِكَ
( هَذَا الْقَاتِل )
: أَيْ يَسْتَحِقّ النَّار
( فَمَا بَال الْمَقْتُول )
: أَيْ فَمَا ذَنْبه حَتَّى يَدْخُلهَا
( إِنَّهُ أَرَادَ قَتْل صَاحِبه )
: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْل صَاحِبه .
قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : وَبِهِ اِسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِالْمُؤَاخَذَةِ بِالْعَزْمِ وَإِنْ لَمْ يَقَع الْفِعْل وَأَجَابَ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ أَنَّ فِي هَذَا فِعْلًا وَهُوَ الْمُوَاجَهَة بِالسِّلَاحِ وَوُقُوع الْقِتَال ، وَلَا يَلْزَم مِنْ كَوْن الْقَاتِل وَالْمَقْتُول فِي النَّار أَنْ يَكُونَا فِي مَرْتَبَة وَاحِدَة ، فَالْقَاتِل يُعَذَّب عَلَى الْقِتَال وَالْقَاتِل وَالْمَقْتُولُ يُعَذَّب عَلَى الْقِتَال فَقَطْ فَلَمْ يَقَع التَّعْذِيب عَلَى @
الصفحة 350