كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)
3733 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كُلّهمْ عَنْ عَاصِم )
: أَيْ كُلّ مِنْ عُمَر بْن عُبَيْد وَأَبُو بَكْر وَسُفْيَان الثَّوْرِيِّ وَزَائِدَة وَفِطْر رَوَوْا عَنْ عَاصِم وَهُوَ اِبْن بَهْدَلَة
( عَنْ زِرّ )
: أَيْ اِبْن حُبَيْشٍ
( قَالَ زَائِدَة )
: أَيْ وَحْده
( مِنِّي أَوْ مِنْ أَهْل بَيْتِي )
: شَكّ مِنْ الرَّاوِي .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي أَنَّ الْمَهْدِيّ مِنْ بَنِي الْحَسَن أَوْ مِنْ بَنِي الْحُسَيْن . قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاة : وَيُمْكِن أَنْ يَكُون جَامِعًا بَيْن النِّسْبَتَيْنِ الْحَسَنَيْنِ وَالْأَظْهَر أَنَّهُ مِنْ جِهَة الْأَب حَسَنِيّ وَمِنْ جَانِب الْأُمّ حُسَيْنِيّ قِيَاسًا عَلَى مَا وَقَعَ فِي وَلَدَيْ إِبْرَاهِيم وَهُمَا إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام حَيْثُ كَانَ أَنْبِيَاء بَنِي إِسْرَائِيل كُلّهمْ مِنْ بَنِي إِسْحَاق وَإِنَّمَا نُبِّئَ مِنْ ذُرِّيَّة إِسْمَاعِيل نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَامَ مَقَام الْكُلّ وَنِعْمَ الْعِوَض وَصَارَ خَاتَم الْأَنْبِيَاء ، فَكَذَلِكَ لَمَّا ظَهَرَتْ أَكْثَر الْأَئِمَّة وَأَكَابِر الْأُمَّة مِنْ أَوْلَاد الْحُسَيْن فَنَاسَبَ أَنْ يَنْجَبِر الْحَسَن بِأَنْ أُعْطِيَ لَهُ وَلَد يَكُون خَاتَم الْأَوْلِيَاء وَيَقُوم مَقَام سَائِر الْأَصْفِيَاء ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ قِيلَ لَمَّا نَزَلَ الْحَسَن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ الْخِلَافَة الصُّورِيَّة كَمَا وَرَدَ فِي مَنْقَبَته فِي الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة أُعْطِيَ لَهُ لِوَاء وِلَايَة الْمَرْتَبَة الْقُطْبِيَّة فَالْمُنَاسِب أَنْ يَكُون مِنْ جُمْلَتهَا النِّسْبَة الْمَهْدَوِيَّة الْمُقَارِنَة لِلنُّبُوَّةِ الْعِيسَوِيَّة وَاتِّفَاقهمَا عَلَى إِعْلَاء كَلِمَة الْمِلَّة النَّبَوِيَّة وَسَيَأْتِي فِي حَدِيث أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَا هُوَ صَرِيح فِي هَذَا الْمَعْنَى وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم اِنْتَهَى .@
الصفحة 370