كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 11)

مَعَ الْكُفَّار .
3747 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَلَى هَذِهِ الْأُمَّة )
: أَيْ أُمَّة الْإِجَابَة
( سَيْفًا )
: بَدَل مِمَّا قَبْله
( مِنْهَا )
: أَيْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة فِي قِتَال بَعْضهمْ لِبَعْضٍ فِي أَيَّام الْفِتَن وَالْمَلَاحِم وَكُلّ بَاغٍ مِنْ الْبُغَاة
( وَسَيْفًا مِنْ عَدُوّهَا )
: أَيْ الْكُفَّار الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ فِي الْجِهَاد ، فَمِنْ خَصَائِص هَذِهِ الْأُمَّة وَرَحْمَة اللَّه تَعَالَى لَهَا أَنْ لَا يَجْتَمِع قِتَال كُفَّار وَمُسْلِمِينَ فِي وَقْت وَاحِد بَلْ إِمَّا كُفَّار وَإِمَّا مُسْلِمِينَ ، وَلَوْ كَانُوا فِي وَقْت فِي قِتَال مُسْلِمِينَ وَوَقَعَ قِتَال كُفَّار رَجَعَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ الْقِتَال وَاجْتَمَعُوا عَلَى قِتَال الْكُفَّار لِتَكُونَ كَلِمَة اللَّه هِيَ الْعُلْيَا . قَالَ الْمُنَاوِيُّ : يَعْنِي أَنَّ السَّيْفَيْنِ لَا يَجْتَمِعَانِ فَيُؤَدِّي إِلَى اِسْتِئْصَالهمْ لَكِنْ إِذَا جَعَلُوا بَأْسهمْ بَيْنهمْ سَلَّطَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْعَدُوّ وَكَفَّ بَأْسهمْ عَنْ أَنْفُسهمْ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مُحَارَبَتهمْ إِمَّا مَعَهُمْ أَوْ مَعَ الْكُفَّار اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش وَفِيهِ مَقَال وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ ، وَمِنْ الْحُفَّاظ مَنْ فَرَّقَ بَيْن حَدِيثه عَنْ الشَّامِيِّينَ وَحَدِيثه عَنْ غَيْرهمْ فَصَحَّحَ حَدِيثه عَنْ الشَّامِيِّينَ وَهَذَا الْحَدِيث شَامِيّ الْإِسْنَاد@

الصفحة 408