كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

فِي دُرَّة الْغَوَّاص
( إِلَى الْحَرَّة )
: قَالَ فِي الْمَجْمَع هِيَ أَرْض ذَات حِجَارَة سُود وَفِي رِوَايَة أَبِي سَعِيد الْآتِيَة فِي الْبَاب مِنْ طَرِيق أَبِي نَضْرَة : خَرَجْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيع ، فَوَاَللَّهِ مَا أَوْثَقْنَاهُ وَلَا حَفَرْنَا لَهُ وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا . قَالَ أَبُو كَامِل قَالَ فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ وَالْمَدَر وَالْخَزَف فَاشْتَدَّ وَاشْتَدَدْنَا خَلْفه حَتَّى أَتَى عُرْض الْحَرَّة فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيد الْحَرَّة .
قَالَ اِبْن الْهُمَام فِي الْحَدِيث الصَّحِيح : فَرَجَمْنَاهُ يَعْنِي مَاعِزًا بِالْمُصَلَّى ، وَفِي مُسْلِم وَأَبِي دَاوُدَ فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيع الْغَرْقَد وَالْمُصَلَّى كَانَ بِهِ لِأَنَّ الْمُرَاد مُصَلَّى الْجَنَائِز ، فَيَتَّفِق الْحَدِيثَانِ .
وَأَمَّا مَا فِي التِّرْمِذِيّ مِنْ قَوْله فَأُمِرَ بِهِ فِي الرَّابِعَة فَأُخْرِجَ إِلَى الْحَرَّة فَرُجِمَ بِالْحِجَارَةِ فَإِنْ لَمْ يُتَأَوَّل عَلَى أَنَّهُ اُتُّبِعَ حِين هَرَبَ حَتَّى أُخْرِجَ إِلَى الْحَرَّة وَإِلَّا فَهُوَ غَلَط لِأَنَّ الصِّحَاح وَالْحِسَان مُتَظَافِرَة عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا صَارَ إِلَيْهَا هَارِبًا لَا أَنَّهُ ذُهِبَ بِهِ إِلَيْهَا اِبْتِدَاء لِيُرْجَم بِهَا
( مَسّ الْحِجَارَة )
: أَيْ أَلَم إصَابَتهَا
( فَجَزِعَ )
: أَيْ فَلَمْ يَصْبِر
( فَخَرَجَ )
: أَيْ مِنْ مَكَانه الَّذِي يُرْجَم فِيهِ
( يَشْتَدّ )
: أَيْ يَسْعَى وَيَعْدُو حَال
( فَلَقِيَهُ عَبْد اللَّه بْن أُنَيْس )
: بِالتَّصْغِيرِ
( أَصْحَابه )
: أَيْ أَصْحَاب عَبْد اللَّه أَوْ أَصْحَاب مَاعِز الَّذِينَ يَرْجُمُونَهُ وَالْجُمْلَة حَال
( بِوَظِيفِ بَعِير )
: الْوَظِيف عَلَى مَا فِي الْقَامُوس مُسْتَدَقّ الذِّرَاع وَالسَّاق مِنْ الْخَيْل وَالْإِبِل وَغَيْرهمَا ، وَفِي الْمُغْرِب وَظِيف الْبَعِير مَا فَوْق الرُّسْغ مِنْ السَّاق
( ثُمَّ أَتَى )
: أَيْ جَاءَ اِبْن أُنَيْس
( فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ )
: أَيْ جَزَعه@

الصفحة 101