كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
قَاتِلِي )
: هَذَا بَيَان وَتَفْسِير لِقَوْلِهِ قَتَلُونِي وَغَرُّونِي
( فَلَمْ نَنْزِع عَنْهُ )
: أَيْ لَمْ نَنْتَهِ عَنْهُ قَالَ فِي الْقَامُوس نَزَعَ عَنْ الْأُمُور اِنْتَهَى عَنْهَا
( لِيَسْتَثْبِت إِلَخْ )
: وَفِي بَعْض النُّسَخ لِيَسْتَتِيبَ وَهَذَا مِنْ قَوْل جَابِر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، يَعْنِي أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ كَذَلِكَ لِأَجْلِ الِاسْتِيتَاب أَوْ لِأَجْلِ الِاسْتِثْبَات وَالِاسْتِفْصَال فَإِنْ وَجَدَ شُبْهَة يَسْقُط بِهَا الْحَدّ أَسْقَطَهُ لِأَجْلِهَا وَإِنْ لَمْ يَجِد شُبْهَة كَذَلِكَ أَقَامَ عَلَيْهِ الْحَدّ ، وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدَعُوهُ ، وَأَنَّ هَرَبَ الْمَحْدُود مِنْ الْحَدّ مِنْ جُمْلَة الْمُسْقِطَات ، وَلِهَذَا قَالَ فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ وَجِئْتُمُونِي بِهِ
( فَأَمَّا )
: بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَتَشْدِيد الْمِيم حَرْف الشَّرْط
( لِتَرْكِ حَدّ فَلَا )
: أَيْ إِنَّمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ إِلَخْ لِلِاسْتِثْبَاتِ وَأَمَّا قَوْله لِتَرْكِ الْحَدّ فَلَا
( قَالَ )
: أَيْ حَسَن بْن مُحَمَّد وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَاف فِي أَنَّ الْمُقِرّ إِنْ فَرَّ فِي أَثْنَاء إِقَامَة الْحَدّ هَلْ يُتْرَك أَمْ يُتْبَع فَيُقَام عَلَيْهِ الْحَدّ ؟ قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَدْ تَقَدَّمَ اِخْتِلَاف الْأَئِمَّة فِي الِاحْتِجَاج بِهِ ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ جَابِر طَرَفًا مِنْهُ بِنَحْوِهِ .
3838 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَسَأَلَ قَوْمه أَمَجْنُون هُوَ )
: وَفِي حَدِيث جَابِر مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ@
الصفحة 104