كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
وَسَلَّمَ " أَبِكَ جُنُون " وَيُجْمَع بَيْنهمَا بِأَنَّهُ سَأَلَهُ ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ قَوْمه اِحْتِيَاطًا فَإِنَّ فَائِدَة سُؤَاله أَنَّهُ لَوْ اِدَّعَى الْجُنُون لَكَانَ فِي ذَلِكَ دَفْع لِإِقَامَةِ الْحَدّ عَلَيْهِ حَتَّى يَظْهَر خِلَاف دَعْوَاهُ ، فَلَمَّا أَجَابَ بِأَنَّهُ لَا جُنُون بِهِ سَأَلَ عَنْهُ قَوْمه لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون كَذَلِكَ وَلَا يَعْتَدّ بِقَوْلِهِ كَذَا جَمَعَ الْحَافِظ بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ
( فَانْطُلِقَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( بِهِ )
: الْهَاء لِلتَّعْدِيَةِ
( فَلَمْ يُصَلِّ )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( عَلَيْهِ )
: أَيْ عَلَى مَاعِز وَسَيَجِيءُ فِي هَذَا الْبَاب تَحْقِيق أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَيْهِ أَمْ لَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُرْسَلًا .
3839 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَعْضَل )
: بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة أَيْ مُشْتَدّ الْخَلْق قَالَهُ النَّوَوِيّ وَقَالَ الْحَافِظ وَفِي لَفْظ ذُو عَضَلَات بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة ثُمَّ الْمُعْجَمَة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة الْعَضَلَة مَا اِجْتَمَعَ مِنْ اللَّحْم فِي أَعْلَى بَاطِن السَّاق . وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ كُلّ عَصَبَة مَعَ لَحْم فَهِيَ عَضَلَة . وَقَالَ اِبْن الْقَطَّاع الْعَضَلَة لَحْم السَّاق وَالذِّرَاع وَكُلّ لَحْمَة مُسْتَدِيرَة فِي الْبَدَن ، وَالْأَعْضَل الشَّدِيد الْخَلْق ، وَمِنْهُ أَعْضَلَ الْأَمْر إِذَا اِشْتَدَّ لَكِنْ دَلَّتْ الرِّوَايَة الْأُخْرَى عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِهِ هُنَا كَثِير الْعَضَلَات اِنْتَهَى
( فَشَهِدَ عَلَى نَفْسه أَرْبَع مَرَّات )
: اِحْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْإِقْرَار بِالزِّنَا لَا يَثْبُت حَتَّى يُقِرّ أَرْبَع مَرَّات
( قَبَّلْتهَا )
: مِنْ التَّقْبِيل
( إِنَّهُ قَدْ زَنَى الْأَخِر )
: بِهَمْزَةٍ مَقْصُورَة وَخَاء مَكْسُورَة مَعْنَاهُ الْأَرْذَل وَالْأَبْعَد وَالْأَدْنَى ، وَقِيلَ اللَّئِيم ، وَقِيلَ الشَّقِيّ وَكُلّه مُتَقَارِب ، وَمُرَاده @
الصفحة 105