كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
نَفْسه فَحَقَّرَهَا وَعَابَهَا لَا سِيَّمَا وَقَدْ فَعَلَ هَذِهِ الْفَاحِشَة قَالَهُ النَّوَوِيّ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ الْأَخِر بِوَزْنِ الْكَبِد أَيْ الْأَبْعَد الْمُتَأَخِّر عَنْ الْخَيْر
( فَرَجَمَهُ )
: أَيْ أَمَرَ بِرَجْمِهِ
( أَلَا )
: بِالتَّخْفِيفِ حَرْف التَّنْبِيه
( كُلَّمَا نَفَرْنَا فِي سَبِيل اللَّه )
: وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيل اللَّه
( خَلَفَ أَحَدهمْ )
: أَيْ بَقِيَ خَلْف الْغُزَاة خَلِيفَة لَهُمْ فِي أَهَالِيهمْ وَيَخُون فِي نِسَائِهِمْ
( لَهُ )
: أَيْ لِلرَّجُلِ الْخَلِيفَة
( نَبِيب )
: بِنُونٍ ثُمَّ مُوَحَّدَة ثُمَّ يَاء تَحْتِيَّة ثُمَّ مُوَحَّدَة عَلَى وَزْن الْأَمِير هُوَ صَوْت التَّيْس عِنْد السِّفَاد
( كَنَبِيبِ التَّيْس )
: فِي الْقَامُوس التَّيْس الذَّكَر مِنْ الظِّبَاء وَالْمَعْز
( يَمْنَح )
: أَيْ يُعْطِي
( إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَة )
: بِضَمِّ الْكَاف وَإِسْكَان الْمُثَلَّثَة الْقَلِيل مِنْ اللَّبَن وَغَيْره قَالَهُ النَّوَوِيّ . وَفِي النِّهَايَة الْكُثْبَة كُلّ قَلِيل جَمَعْته مِنْ طَعَام أَوْ لَبَن أَوْ غَيْر ذَلِكَ وَالْجَمْع كُثَب . وَالْمَعْنَى أَيْ يَعْمِد أَحَدكُمْ إِلَى الْمُغِيبَة فَيَخْدَعهَا بِالْقَلِيلِ مِنْ اللَّبَن وَغَيْره فَيُجَامِع مَعَهَا
( إِنْ يُمْكِنِّي مِنْ أَحَد مِنْهُمْ )
: كَلِمَة إِنْ نَافِيَة
( إِلَّا نَكَّلْته )
: أَيْ عَذَّبْته بِالرَّجْمِ أَوْ الْجَلْد . وَعِنْد مُسْلِم " أَمَا وَاَللَّه إِنْ يُمَكِّنِّي مِنْ أَحَد لَأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ " وَفِي رِوَايَة لَهُ " إِنَّ اللَّه لَا يُمَكِّننِي مِنْ أَحَد مِنْهُمْ إِلَّا جَعَلْته نَكَالًا " وَفِي رِوَايَة لَهُ " عَلَى أَنْ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا نَكَّلْت بِهِ " .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ ، وَحَكَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَة أَنَّهُ قَالَ سَأَلْت سِمَاكًا عَنْ الْكُثْبَة فَقَالَ اللَّبَن الْقَلِيل .
( وَالْأَوَّل أَتَمّ )@
الصفحة 106