كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
عَلَيْهِ لِلسُّؤَالِ وَقَعَ بَعْدهَا اِنْتَهَى .
3840 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَحَقّ )
: بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام أَيْ أَثَابِت
( مَا بَلَغَنِي عَنْك )
: مَا مَوْصُولَة أَيْ الْخَبَر الَّذِي وَصَلَ إِلَيَّ فِي شَأْنك هَلْ هُوَ حَقّ ثَابِت
( قَالَ )
: مَاعِز
( فَشَهِدَ أَرْبَع شَهَادَات )
: أَيْ أَقَرَّ أَرْبَع مَرَّات
( فَأَمَرَ بِهِ )
: أَيْ بِرَجْمِهِ . فَإِنْ قُلْت كَيْفَ التَّوْفِيق بَيْن هَذَا الْحَدِيث الَّذِي يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَارِفًا بِزِنَا مَاعِز فَاسْتَنْطَقَهُ لِيُقِرّ بِهِ لِيُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدّ وَبَيْن الْأَحَادِيث الْأُخْرَى الَّتِي تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا بِهِ فَجَاءَ مَاعِز فَأَقَرَّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ مِرَارًا قُلْت : فِي هَذَا الْحَدِيث اِخْتِصَار وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَبْعُد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَهُ حَدِيث مَاعِز فَأَحْضَرَهُ بَيْن يَدَيْهِ فَاسْتَنْطَقَهُ لِيُنْكِر مَا نُسِبَ إِلَيْهِ لِدَرْءِ الْحَدّ فَلَمَّا أَقَرَّ أَعْرَضَ عَنْهُ مِرَارًا وَكُلّ ذَلِكَ لِيَرْجِع عَمَّا أَقَرَّ ، فَلَمَّا لَمْ يَجِد فِيهِ ذَلِكَ فَقَالَ أَبِهِ جُنُون إِلَخْ . هَذَا تَلْخِيص مَا قَالَهُ الطِّيبِيّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
3841 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَطَرَدَهُ )
: قَالَ الْجَوْهَرِيّ الطَّرْد الْإِبْعَاد
( اِذْهَبُوا بِهِ @
الصفحة 108