كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

السُّكُوتِيّ لِأَنَّ عُمَر كَتَبَ فِي أَمْر الْمُرْتَدّ هَلَّا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثَة أَيَّام وَأَطْعَمْتُمُوهُ فِي كُلّ يَوْم رَغِيفًا لَعَلَّهُ يَتُوب فَيَتُوب اللَّه عَلَيْهِ قَالَ وَلَمْ يُنْكِر ذَلِكَ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة كَأَنَّهُمْ فَهِمُوا مِنْ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ بَدَّلَ دِينه فَاقْتُلُوهُ " أَيْ إِنْ لَمْ يَرْجِع ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتَوْا الزَّكَاة فَخَلُّوا سَبِيلهمْ } وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِالِاسْتِتَابَةِ هَلْ يُكْتَفَى بِالْمَرَّةِ أَوْ لَا بُدّ مِنْ ثَلَاث ، وَهَلْ الثَّلَاث فِي مَجْلِس أَوْ فِي يَوْم أَوْ فِي ثَلَاثَة أَيَّام ، وَعَنْ عَلِيّ يُسْتَتَاب شَهْرًا ، وَعَنْ النَّخَعِيِّ يُسْتَتَاب أَبَدًا . كَذَا نُقِلَ عَنْهُ مُطْلَقًا . وَالتَّحْقِيق أَنَّهُ فِيمَنْ تَكَرَّرَتْ مِنْهُ الرِّدَّة اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَوْله قَالَ أَحَدهمَا يُرِيد طَلْحَة بْن يَحْيَى وَيُرِيد عَبْد اللَّه بْن أَبَى بُرْدَة . وَطَلْحَة هَذَا هُوَ اِبْن يَحْيَى بْن عُبَيْد اللَّه الْقُرَشِيّ التَّيْمِيّ الْكُوفِيّ وَهُوَ مَدَنِيّ الْأَصْل ، وَبُرَيْد بِضَمِّ الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَفَتْح الرَّاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَبَعْدهَا دَال مُهْمَلَة .
( أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ )
: هُوَ أَبُو إِسْحَاق
( فَدَعَاهُ )
: أَيْ دَعَا أَبُو مُوسَى ذَلِكَ الْمُرْتَدّ إِلَى الْإِسْلَام
( فَدَعَاهُ فَأَبَى )
: أَيْ دَعَاهُ مُعَاذ أَيْضًا إِلَى الْإِسْلَام فَامْتَنَعَ عَنْهُ
( فَضُرِبَ )
: ضُبِطَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَالْمَعْرُوف
( عُنُقه )
: بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ@

الصفحة 11

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text