كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَاشَى عَنْ التَّكَلُّم بِهِ فِي جَمِيع حَالَاته وَلَمْ يُسْمَع مِنْهُ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْطِن ثُمَّ لَمْ يَكْتَفِ بِذَلِكَ بَلْ صَوَّرَهُ تَصْوِيرًا حِسِّيًّا ، وَلَا شَكّ أَنَّ تَصْوِير الشَّيْء بِأَمْرٍ مَحْسُوس أَبْلَغ فِي الِاسْتِفْصَال مِنْ تَسْمِيَته بِأَصْرَح أَسْمَائِهِ وَأَدَلّهَا عَلَيْهِ
( اُنْظُرْ إِلَى هَذَا )
: أَيْ مَاعِز
( فَلَمْ تَدَعْهُ )
: مِنْ وَدَعَ أَيْ فَلَمْ تَتْرُكهُ
( رَجْم الْكَلْب )
: مَفْعُول لَهُ لِلنَّوْعِ
( فَسَكَتَ )
: رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( عَنْهُمَا )
: وَلَمْ يَقُلْ لَهُمَا شَيْئًا
( شَائِل بِرِجْلِهِ )
: الْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ رَافِع رِجْله مِنْ شِدَّة الِانْتِفَاخ كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود وَقَالَ فِي الْقَامُوس شَالَتْ النَّاقَة بِذَنَبِهَا شَوْلًا وَشَوَلَانًا وَأَشَالَتْهُ رَفَعَتْهُ فَشَال الذَّنَب نَفْسه لَازِم وَمُتَعَدٍّ
( نَحْنُ ذَانِ )
: تَثْنِيَة ذَا أَيْ نَحْنُ هَذَانِ مَوْجُودَانِ وَحَاضِرَانِ
( فَقَالَ اِنْزِلَا )
: لَعَلَّهُمَا كَانَا عَلَى الْمَرْكَب أَوْ كَانَتْ جِيفَة الْحِمَار فِي مَكَان أَسْفَل وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم
( فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْض أَخِيكُمَا )
: قَالَ فِي الْقَامُوس : نَالَ مِنْ عِرْضه سَبَّهُ
( أَشَدّ مِنْ أَكْل مِنْهُ )
: أَيْ مِنْ الْحِمَار
( إِنَّهُ )
: أَيْ مَاعِزًا
( يَنْغَمِس فِيهَا )
: أَيْ فِي أَنْهَار الْجَنَّة . وَفِي بَعْض النُّسَخ يَنْقَمِس بِالْقَافِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ يَنْغَمِس وَيَغُوص فِيهَا . @
الصفحة 111