كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

وَلَا أَقَرَّ بِهِ وَمَذْهَب الشَّافِعِيّ وَأَبِي حَنِيفَة وَغَيْرهمَا لَا يُحَدّ بِمُجَرَّدِ رِيحهَا بَلْ لَا بُدّ مِنْ بَيِّنَة عَلَى شُرْبه أَوْ إِقْرَاره ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيث دَلَالَة لِأَصْحَابِ مَالِك اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم بِطُولِهِ وَفِيهِ " فَقَامَ رَجُل فَاسْتَنْكَهَهُ " .
3847 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَنَّ الْغَامِدِيَّة )
: هِيَ اِمْرَأَة مِنْ غَامِد رُجِمَتْ بِإِقْرَارِهَا بِالزِّنَا وَسَيَجِيءُ حَدِيثهَا
( لَوْ رَجَعَا )
: أَيْ إِلَى رِحَالهمَا ، وَيَحْتَمِل أَنَّهُ أَرَادَ الرُّجُوع عَنْ الْإِقْرَار وَلَكِنَّ الظَّاهِر الْأَوَّل لِقَوْلِهِ أَوْ قَالَ لَوْ لَمْ يَرْجِعَا ، فَإِنَّ الْمُرَاد بِهِ لَمْ يَرْجِعَا إِلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَكُون مَعْنَى الْحَدِيث لَوْ رَجَعَا إِلَى رِحَالهمَا وَلَمْ يَرْجِعَا إِلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد كَمَالِ الْإِقْرَار لَمْ يَرْجُمهُمَا . قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّه .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ وَفِي إِسْنَاده بَشِير بْن مُهَاجِر الْكُوفِيّ وَسَيَجِيءُ الْكَلَام عَلَيْهِ .
3848 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَنَّ اللَّجْلَاج )
: بِفَتْحِ اللَّام وَسُكُون الْجِيم وَآخِره جِيم أَيْضًا بِوَزْنِ تَكْرَار
( أَبَاهُ )
: بَدَل مِنْ اللَّجْلَاج
( أَخْبَرَهُ )
: أَيْ خَالِدًا أَنَّهُ أَيْ اللَّجْلَاج
( يَعْتَمِل )
: قَالَ فِي الْقَامُوس@

الصفحة 118