كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
وَالرِّوَايَتَانِ صَحِيحَتَانِ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَة صَرِيحَة لَا يُمْكِن تَأْوِيلهَا وَالسَّابِقَة لَيْسَتْ بِصَرِيحَةٍ فَيَتَعَيَّن تَأْوِيل السَّابِقَة . هَذَا خُلَاصَة مَا قَالَهُ النَّوَوِيّ . وَقِيلَ يَحْتَمِل أَنْ يَكُونَا مَرْأَتَيْنِ وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَة السَّابِقَة اِمْرَأَة مِنْ جُهَيْنَة وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَة اِمْرَأَة مِنْ غَامِد قُلْت هَذَا الِاحْتِمَال ضَعِيف
( عَلَى وَجْنَته )
: الْوَجْنَة أَعْلَى الْخَدّ ، وَفِي رِوَايَة مُسْلِم فَتَنَضَّحَ الدَّم عَلَى وَجْه خَالِد
( فَسَبَّهَا )
: أَيْ فَشَتَمَهَا
( مَهْلًا )
: أَيْ أَمْهِلْ مَهْلًا وَارْفُقْ رِفْقًا فَإِنَّهَا مَغْفُورَة فَلَا تَسُبّهَا
( لَوْ تَابَهَا صَاحِب مَكْس )
: قَالَ فِي النَّيْل : بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْكَاف بَعْدهَا مُهْمَلَة هُوَ مَنْ يَتَوَلَّى الضَّرَائِب الَّتِي تُؤْخَذ مِنْ النَّاس بِغَيْرِ حَقّ اِنْتَهَى .
وَقَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ أَنَّ الْمَكْس مِنْ أَقْبَح الْمَعَاصِي وَالذُّنُوب الْمُوبِقَات وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ مُطَالَبَات النَّاس لَهُ وَظُلَامَاتهمْ عِنْده ، وَتَكَرُّر ذَلِكَ مِنْهُ وَانْتِهَاكه لِلنَّاسِ وَأَخْذ أَمْوَالهمْ بِغَيْرِ حَقّهَا وَصَرْفهَا فِي غَيْر وَجْههَا
( فَصُلِّيَ عَلَيْهَا )
: ضُبِطَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُول .
قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه هِيَ بِفَتْحِ الصَّاد وَاللَّام عِنْد جَمَاهِير رُوَاة صَحِيح مُسْلِم ، قَالَ وَعِنْد الطَّبَرِيّ بِضَمِّ الصَّاد وَقَالَ وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي شَيْبَة وَأَبِي دَاوُدَ ، قَالَ وَفِي رِوَايَة لِأَبِي دَاوُدَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهَا اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَحَدِيث مُسْلِم أَتَمّ مِنْ هَذَا ، وَحَدِيث النَّسَائِيِّ مُخْتَصَر كَاَلَّذِي هَا هُنَا وَفِي إِسْنَاده بَشِير بْن الْمُهَاجِر الْغَنَوِيّ الْكُوفِيّ@
الصفحة 125