كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
وَلَيْسَ لَهُ فِي صَحِيح مُسْلِم سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : مُنْكَر الْحَدِيث يَجِيء بِالْعَجَائِبِ مُرْجِئ مُتَّهَم .
وَقَالَ فِي أَحَادِيث مَاعِز كُلّهَا إِنَّ تَرْدِيده إِنَّمَا كَانَ فِي مَجْلِس وَاحِد إِلَّا ذَاكَ الشَّيْخ بَشِير بْن الْمُهَاجِر وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ يُكْتَب حَدِيث مَاعِز وَأَتَى بِهِ آخِرًا لِيُبَيِّنَ اِطِّلَاعه عَلَى طُرُق الْحَدِيث وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَم . وَذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّ حَدِيث عِمْرَان بْن الْحُصَيْن فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِرَجْمِهَا حِين وَضَعَتْ وَلَمْ يَسْتَأْن بِهَا ، وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهُ فَعَلَ بِشُرَاحَةَ رَجَمَهَا لَمَّا وَضَعَتْ . وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَصْحَاب الرَّأْي ، وَقَالَ أَحْمَد وَإِسْحَاق تُتْرَك حَتَّى تَضَع مَا فِي بَطْنهَا ثُمَّ تُتْرَك حَوْلَيْنِ حَتَّى تُطْعِمهُ ، وَيُشْبِه أَنْ يَكُونَا ذَهَبَا إِلَى هَذَا الْحَدِيث وَحَدِيث عِمْرَان أَجْوَد وَهَذَا الْحَدِيث رِوَايَة بَشِير بْن الْمُهَاجِر وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ . وَقَالَ بَعْضهمْ : يُحْتَمَل أَنْ تَكُونَا اِمْرَأَتَيْنِ وُجِدَ لِوَلَدِ إِحْدَاهُمَا كَفِيل وَقَبِلَهَا وَالْأُخْرَى لَمْ يُوجَد لِوَلَدِهَا كَفِيل وَلَمْ يُقْبَل فَوَجَبَ إِمْهَالهَا حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنْهَا لِئَلَّا يَهْلِك بِهَلَاكِهَا ، وَيَكُون الْحَدِيث مَحْمُولًا عَلَى حَالَتَيْنِ وَيَرْتَفِع الْخِلَاف . اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ .
3854 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَبِي عِمْرَان )
: بَدَل مِنْ زَكَرِيَّا
( إِلَى الثَّنْدُوَة )
: قَالَ فِي النِّهَايَة : الثَّنْدُوَتَان لِلرَّجُلِ كَالثَّدْيَيْنِ لِلْمَرْأَةِ فَمَنْ ضَمَّ الثَّاء هَمَزَ وَمَنْ فَتَحَهَا لَمْ يَهْمِز اِنْتَهَى . قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : وَالْمُرَاد هَا هُنَا إِلَى صَدْرهَا ، وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد إِلَى صَدْر الرَّجُل فَيَكُون حَقِيقَة فَتَأَمَّلْ اِنْتَهَى
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَفْهَمَنِي رَجُل عَنْ عُثْمَان )
: يُشْبِه أَنْ يَكُون@
الصفحة 126