كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

الْمَعْنَى أَنَّ حَدِيث عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة لَمْ أَفْهَم مَعْنَاهُ وَلَمْ أَضْبِط أَلْفَاظه كَمَا يَنْبَغِي وَقْت الدَّرْس وَالْمُجَالَسَة مَعَ عُثْمَان حَتَّى أَفْهَمَنِي رَجُل كَانَ مَعِي وَمُشَارِكًا لِي لَفْظ عُثْمَان وَحَدِيثه
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ الْغَسَّانِيّ جُهَيْنَة وَغَامِد وَبَارِق وَاحِد )
: هَذِهِ الْعِبَارَة لَيْسَتْ فِي بَعْض النُّسَخ . وَقَالَ فِي الْقَامُوس بَارِق لَقَب سَعْد بْن عَدِيّ أَبِي قَبِيلَة بِالْيَمَنِ . وَمَقْصُود الْمُؤَلِّف أَنَّ الْمَرْأَة الَّتِي قِصَّتهَا مَذْكُورَة فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث قَدْ نُسِبَتْ إِلَى جُهَيْنَة وَقَدْ نُسِبَتْ إِلَى غَامِد فَهُمَا لَيْسَتَا مَرْأَتَيْنِ بَلْ هُمَا وَاحِدَة لِأَنَّ جُهَيْنَة وَغَامِد وَكَذَا بَارِق لَيْسَتْ قَبَائِل مُتَبَايِنَة ؛ لِأَنَّ غَامِد لَقَب رَجُل هُوَ أَبُو قَبِيلَة مِنْ الْيَمَن وَهُمْ بَطْن مِنْ جُهَيْنَة .
وَأَمَّا الْغَسَّانِيّ فَهُوَ أَبُو بَكْر بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي مَرْيَم الْغَسَّانِيّ الشَّامِيّ وَقَدْ يُنْسَب إِلَى جَدّه ضَعِيف
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ حُدِّثْت )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( مِثْل الْحِمَّصَة )
: قَالَ فِي مُنْتَهَى الْأَرَب حِمَّص كَجِلَّق وَقِنَّب نخود يَعْنِي رَمَاهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَصَاةٍ صَغِيرَة مِثْل الْحِمَّصَة
( وَاتَّقُوا الْوَجْه )
: أَيْ عَنْ رَجْمه
( فَلَمَّا طَفِئَتْ )
: أَيْ مَاتَتْ
( فَصَلَّى عَلَيْهَا )
: ضُبِطَ فِي بَعْض النُّسَخ بِصِيغَةِ الْمَعْلُوم وَالضَّمِير لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( وَقَالَ فِي التَّوْبَة نَحْو حَدِيث بُرَيْدَةَ )
: أَيْ السَّابِقَة .
وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ وَجَبَ أَنْ يَكُون الْإِمَام أَوَّلَ مَنْ يَرْجُم أَوْ مَأْمُوره ، وَيُجَاب بِأَنَّ الْحَدِيث لَيْسَ فِيهِ دَلَالَة عَلَى الْوُجُوب ، وَأَمَّا الِاسْتِحْبَاب فَقَدْ حَكَى @

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text