كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

اِبْن دَقِيق الْعِيد أَنَّ الْفُقَهَاء اِسْتَحَبُّوا أَنْ يَبْدَأ الْإِمَام بِالرَّجْمِ إِذَا ثَبَتَ الزِّنَا بِالْإِقْرَارِ وَتَبْدَأ الشُّهُود بِهِ إِذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ . قَالَهُ فِي النَّيْل .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَسَمَّى فِي حَدِيثه اِبْن أَبِي بَكْرَة عَبْد الرَّحْمَن وَالرَّاوِي عَنْ اِبْن أَبِي بَكْرَة فِي رِوَايَتهمَا مَجْهُول . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا حُدِّثْت عَنْ عَبْد الصَّمَد رِوَايَة عَنْ مَجْهُول .
3855 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَنَّ رَجُلَيْنِ اِخْتَصَمَا )
: أَيْ تَرَافَعَا لِلْخُصُومَةِ
( اِقْضِ )
: أَيْ اُحْكُمْ
( بَيْننَا بِكِتَابِ اللَّه )
: قَالَ الطِّيبِيّ : أَيْ بِحُكْمِهِ إِذْ لَيْسَ فِي الْقُرْآن الرَّجْم . قَالَ تَعَالَى { لَوْلَا كِتَاب مِنْ اللَّه سَبَقَ لَمَسَّكُمْ } أَيْ الْحُكْم بِأَنْ لَا يُؤَاخِذ عَلَى جَهَالَة . وَيَحْتَمِل أَنْ يُرَاد بِهِ الْقُرْآن وَكَانَ ذَلِكَ قَبْل أَنْ تُنْسَخ آيَة الرَّجْم لَفْظًا
( وَكَانَ أَفْقَههمَا )
: يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الرَّاوِي كَانَ عَارِفًا بِهِمَا قَبْل أَنْ يَتَحَاكَمَا ، فَوَصَفَ الثَّانِيَ بِأَنَّهُ أَفْقَه مِنْ الْأَوَّل مُطْلَقًا ، أَوْ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّة الْخَاصَّة ، أَوْ اِسْتَدَلَّ بِحُسْنِ أَدَبه فِي اِسْتِئْذَانه أَوَّلًا وَتَرْك رَفْع صَوْته إِنْ كَانَ الْأَوَّل رَفَعَهُ . كَذَا فِي إِرْشَاد السَّارِي
( أَجَلْ )
: بِفَتْحَتَيْنِ وَسُكُون اللَّام أَيْ نَعَمْ
( فَاقْضِ بَيْننَا بِكِتَابِ اللَّه )
: وَإِنَّمَا سَأَلَا أَنْ يَحْكَم بَيْنهمَا بِحُكْمِ اللَّه وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّهُ لَا يَحْكُم إِلَّا بِحُكْمِ اللَّه لِيَفْصِل بَيْنهمَا بِالْحُكْمِ الصِّرْف لَا بِالتَّصَالُحِ وَالتَّرْغِيب فِيمَا هُوَ الْأَرْفَق بِهِمَا إِذْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَفْعَل ذَلِكَ وَلَكِنْ@

الصفحة 128

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text