كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

بِرِضَا الْخَصْمَيْنِ
( عَسِيفًا )
: بِفَتْحِ الْعَيْن وَكَسْر السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبِالْفَاءِ أَيْ أَجِيرًا
( عَلَى هَذَا )
: أَيْ عِنْده أَوْ عَلَى بِمَعْنَى اللَّام قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيّ
( وَالْعَسِيف الْأَجِير )
: هَذَا التَّفْسِير مُدْرَج مِنْ بَعْض الرُّوَاة
( فَأَخْبَرُونِي )
: أَيْ بَعْض الْعُلَمَاء
( فَافْتَدَيْت مِنْهُ )
: أَيْ مِنْ وَلَدِي قَالَهُ الْقَارِي .
وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيّ : أَيْ مِنْ الرَّجْم وَكِلَاهُمَا صَحِيح
( بِمِائَةِ شَاة وَبِجَارِيَةٍ لِي )
: أَيْ أَعْطَيْتهمَا فِدَاء وَبَدَلًا عَنْ رَجْم وَلَدِي
( ثُمَّ إِنِّي سَأَلْت أَهْل الْعِلْم )
: أَيْ كُبَرَاءَهُمْ وَفُضَلَاءَهُمْ
( أَنَّ عَلَى اِبْنِي جَلْد مِائَة )
: بِفَتْحِ الْجِيم أَيْ ضَرْب مِائَة جَلْدَة لِكَوْنِهِ غَيْر مُحْصَن
( وَتَغْرِيب عَام )
: أَيْ إِخْرَاجه عَنْ الْبَلَد سَنَة
( وَإِنَّمَا الرَّجْم عَلَى اِمْرَأَته )
: أَيْ لِأَنَّهَا مُحْصَنَة
( أَمَا )
: بِتَخْفِيفِ الْمِيم بِمَعْنَى أَلَا لِلتَّنْبِيهِ
( فَرَدٌّ إِلَيْك )
: أَيْ مَرْدُود إِلَيْك ، وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَأْخُوذ بِالْعُقُودِ الْفَاسِدَة كَمَا فِي هَذَا الصُّلْح الْفَاسِد لَا يُمْلَك بَلْ يَجِب رَدّه عَلَى صَاحِبه
( وَجَلَدَ اِبْنه )
: قَالَ فِي الْقَامُوس جَلَدَهُ ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ
( وَغَرَّبَهُ عَامًا )
: أَيْ أَخْرَجَهُ مِنْ الْبَلَد سَنَة .
قَالَ فِي النَّيْل : فِيهِ دَلِيل عَلَى ثُبُوت التَّغْرِيب وَوُجُوبه عَلَى مَنْ كَانَ غَيْر مُحْصَن وَقَدْ اِدَّعَى مُحَمَّد بْن نَصْر فِي كِتَاب الْإِجْمَاع الِاتِّفَاق عَلَى نَفْي الزَّانِي الْبِكْر إِلَّا عَنْ الْكُوفِيِّينَ . وَقَالَ اِبْن الْمُنْذِر : أَقْسَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ فِي قِصَّة الْعَسِيف أَنَّهُ يَقْضِي بِكِتَابِ اللَّه تَعَالَى ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَلَيْهِ جَلْد مِائَة وَتَغْرِيب عَام وَهُوَ @

الصفحة 129