كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

قِيلَ هُوَ أَبُو الضَّحَّاك الْأَسْلَمِيّ يُعَدّ فِي الشَّامِيِّينَ وَيُخَرَّج حَدِيثه عَنْهُمْ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
3856 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِنَّ الْيَهُود )
: أَيْ طَائِفَة مِنْهُمْ وَهُمْ مِنْ أَهْل خَيْبَر
( جَاءُوا )
. فِي السَّنَة الرَّابِعَة فِي ذِي الْقَعْدَة قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيّ
( أَنَّ رَجُلًا )
: لَمْ يُسَمَّ وَفُتِحَتْ أَنَّ لِسَدِّهَا مَسَدَّ الْمَفْعُول
( مِنْهُمْ )
: أَيْ الْيَهُود
( وَامْرَأَة )
: أَيْ مِنْهُمْ ، وَفِي الرِّوَايَة الْآتِيَة مِنْ طَرِيق اِبْن إِسْحَاق عَنْ الزُّهْرِيّ زَنَى رَجُل وَامْرَأَة مِنْ الْيَهُود .
وَقَالَ فِي الْفَتْح إِنَّ اِسْم الْمَرْأَة بُسْرَة بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة وَلَمْ يُسَمِّ الرَّجُل
( زَنَيَا )
: أَيْ وَكَانَا مُحْصَنَيْنِ
( مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاة فِي شَأْن الزِّنَا )
: اِسْتِفْهَام أَيْ أَيّ شَيْء تَجِدُونَهُ مَذْكُورًا . قَالَ الْبَاجِيّ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَلِمَ بِالْوَحْيِ أَنَّ حُكْم الرَّجْم فِيهَا ثَابِت عَلَى مَا شُرِعَ لَمْ يَلْحَقهُ تَبْدِيل ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَلِمَ ذَلِكَ بِإِخْبَارِ عَبْد اللَّه بْن سَلَام وَغَيْره مِمَّنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ عَلَى وَجْه حَصَلَ لَهُ بِهِ الْعِلْم بِصِحَّةِ نَقْلهمْ
( قَالُوا نَفْضَحهُمْ )
: بِفَتْحِ أَوَّله وَثَالِثه مِنْ الْفَضِيحَة وَوَقَعَ تَفْسِير الْفَضِيحَة فِي رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة الْآتِيَة يُحَمَّم وَيُجَبَّه وَيَأْتِي هُنَاكَ تَفْسِير التَّجْبِيه .
وَقَالَ الْحَافِظ : فِي رِوَايَة أَيُّوب عَنْ نَافِع فِي التَّوْحِيد أَيْ مِنْ الْبُخَارِيّ قَالُوا نُسَخِّم وُجُوههمَا وَنُخْزِيهِمَا . وَفِي رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن عُمَر قَالُوا نُسَوِّد وُجُوههمَا وَنُحَمِّمهُمَا@

الصفحة 131